فَامْتَنَعَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ أَحَدٍ مِن الطَّوَائِفِ مِنْ مَعْرِفَةِ الْحَقَائِقِ مَا لَيْسَ عِنْدَ عُلَمَاءِ الْحَدِيثِ .
وَإِذَا لَمْ يَكُنْ فِي الطَّوَائِفِ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِالْحَقَائِقِ وَأَبْيَنُ لَهَا مِنْهُ : وَجَبَ أَنْ يَكُونَ كُلُّ مَا يُذَمُّونَ بِهِ مِنْ جَهْلِ بَعْضِهِمْ هُوَ فِي طَائِفَةِ الْمُخَالِفِ الذَّامِّ لَهُمْ أَكْثَرُ .
فَيَكُونُ الذَّامُّ لَهُمْ جَاهِلاً ظَالِماً فِيهِ شُعْبَةُ نِفَاقٍ ؛ إذَا كَانَ مُؤْمِناً .
وَهَذَا هُوَ الْمَقْصُودُ .
ثُمَّ إنَّ هَذَا الَّذِي بَيَّنَّاهُ مَشْهُودٌ بِالْقَلْبِ أَعْلَمُ ذَلِكَ فِي كُلِّ أَحَدٍ مِمَّنْ أَعْرِفُ مُفَصَّلاً .
وَهَذِهِ جُمْلَةٌ يُمْكِنُ تَفْصِيلُهَا مِنْ وُجُوهٍ كَثِيرَةٍ ؛ لَكِنْ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 143
مساهمون: ابن تيمية
ص١٤٣