تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
أَوْسَاخُ النَّاسِ وَقَدْ قَالَ بَعْضُ السَّلَفِ : حُبُّ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ إيمَانٌ ؛ وَبُغْضُهُمَا نِفَاقٌ . وَفِي الْمَسَانِيدِ وَالسُّنَنِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِلْعَبَّاسِ - لَمَّا شَكَا إلَيْهِ جَفْوَةَ قَوْمٍ لَهُمْ قَالَ : { وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يُحِبُّوكُمْ مِنْ أَجْلِي } . وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { إنَّ اللَّهَ اصْطَفَى بَنِي إسْمَاعِيلَ ؛ وَاصْطَفَى بَنِي كِنَانَةَ مِنْ بَنِي إسْمَاعِيلَ ؛ وَاصْطَفَى قُرَيْشاً مِنْ كِنَانَةَ وَاصْطَفَى بَنِي هَاشِمٍ مِنْ قُرَيْشٍ ؛ وَاصْطَفَانِي مِنْ بَنِي هَاشِمٍ } . وَقَدْ كَانَتْ الْفِتْنَةُ لَمَّا وَقَعَتْ بِقَتْلِ عُثْمَانَ وَافْتِرَاقِ الْأُمَّةِ بَعْدَهُ صَارَ قَوْمٌ مِمَّنْ يُحِبُّ عُثْمَانَ وَيَغْلُو فِيهِ يَنْحَرِفُ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلُ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ؛ مِمَّنْ كَانَ إذْ ذَاكَ يَسُبُّ عَلِيّاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَيُبْغِضُهُ . وَقَوْمٌ مِمَّنْ يُحِبُّ عَلِيّاً رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَيَغْلُو فِيهِ يَنْحَرِفُ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِثْلُ كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ؛ مِمَّنْ كَانَ يُبْغِضُ عُثْمَانَ وَيَسُبُّهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ . ثُمَّ تغلظت بِدْعَتُهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ ؛ حَتَّى سَبُّوا أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَزَاد الْبَلَاءُ بِهِمْ حِينَئِذٍ . وَالسُّنَّةُ مَحَبَّةُ عُثْمَانَ وَعَلِيٍّ جَمِيعاً وَتَقْدِيمُ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ عَلَيْهِمَا رَضِيَ اللَّهُ