" وَأَضَلُّ الضَّلَالِ " اتِّبَاعُ الظَّنِّ وَالْهَوَى كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي حَقِّ مَنْ ذَمَّهُمْ : { إنْ يَتَّبِعُونَ إلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى } وَقَالَ فِي حَقِّ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { وَالنَّجْمِ إذَا هَوَى } { مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى } { وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى } { إنْ هُوَ إلَّا وَحْيٌ يُوحَى } فَنَزَّهَهُ عَنْ الضَّلَالِ وَالْغَوَايَةِ اللَّذَيْنِ هَمَّا الْجَهْلُ وَالظُّلْمُ فَالضَّالُّ هُوَ الَّذِي لَا يَعْلَمُ الْحَقَّ وَالْغَاوِي الَّذِي يَتَّبِعُ هَوَاهُ .
وَأَخْبَرَ أَنَّهُ مَا يَنْطِقُ عَنْ هَوَى النَّفْسِ ؛ بَلْ هُوَ وَحْيٌ أَوْحَاهُ اللَّهُ إلَيْهِ فَوَصَفَهُ بِالْعِلْمِ وَنَزَّهَهُ عَنْ الْهَوَى .
وَأَنَا أَذْكُرُ جَوَامِعَ مِنْ أُصُولِ الْبَاطِلِ الَّتِي ابْتَدَعَهَا طَوَائِفُ مِمَّنْ يَنْتَسِبُ إلَى السُّنَّةِ وَقَدْ مَرَقَ مِنْهَا وَصَارَ مِنْ أَكَابِرِ الظَّالِمِينَ .
وَهِيَ فُصُولٌ :
مجموعة الفتاوى — صفحة 384
مساهمون: ابن تيمية
ص٣٨٤