وَقِسْمٌ أُبِيحَ مِنْهُ أَنْوَاعٌ وَمَقَادِيرُ وَحَرَّمَ الزِّيَادَةَ عَلَى تِلْكَ الْأَنْوَاعِ وَالْمَقَادِيرِ فَهَذَا فِعْلُهُ عُدْوَانٌ .
وَكَذَلِكَ قَدْ يَحْصُلُ الْعُدْوَانُ فِي الْمَأْمُورِ بِهِ كَمَا يَحْصُلُ فِي الْمُبَاحِ فَإِنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الْمَأْمُورِ بِهِ قَدْ يَكُونُ عُدْوَاناً مُحَرَّماً وَقَدْ يَكُونُ مُبَاحاً مُطْلَقاً وَقَدْ يَكُونُ مُبَاحاً إلَى غَايَةٍ فَالزِّيَادَةُ عَلَيْهَا عُدْوَانٌ .
وَلِهَذَا التَّقْسِيمِ قِيلَ فِي " الشَّرِيعَةِ " هِيَ الْأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَالْحَلَالُ وَالْحَرَامُ وَالْفَرَائِضُ وَالْحُدُودُ وَالسُّنَنُ وَالْأَحْكَامُ .
" فَالْفَرَائِضُ " هِيَ الْمَقَادِيرُ فِي الْمَأْمُورِ بِهِ .
وَ " الْحُدُودُ " النِّهَايَاتُ لِمَا يَجُوزُ مِن المُبَاحِ الْمَأْمُورِ بِهِ وَغَيْرِ الْمَأْمُورِ بِهِ .
مجموعة الفتاوى — صفحه 362
پدیدآورندگان: ابن تيمية
ص۳۶۲