مِنْ غَيْرِ تَأْوِيلٍ وَأَنَّهُ اسْتِوَاءُ الذَّاتِ عَلَى الْعَرْشِ .
قَالَ وَكَوْنُهُ عَلَى الْعَرْشِ مَذْكُورٌ فِي كُلِّ كِتَابٍ أُنْزِلَ عَلَى نَبِيٍّ أُرْسِلَ بِلَا كَيْفٍ .
وَذَكَرَ كَلَاماً طَوِيلاً .
وَقَالَ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ الكرجي الشَّافِعِيُّ فِي مُقَدِّمَتِهِ الْمَشْهُورَةِ فِي " اعْتِقَادِ أَهْلِ السُّنَّةِ " وَهِيَ مَنْقُولَةٌ مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ أَبِي عَمْرِو بْنِ الصَّلَاحِ :
عَقِيدَتُهُمْ أَنَّ الْإِلَهَ بِذَاتِهِ * عَلَى عَرْشِهِ مَعَ عِلْمِهِ بالغوائب
وَهَذِهِ الْآثَارُ لَمْ أَذْكُرْهَا كُلَّهَا لِلرَّسُولِ لَكِنْ هِيَ مِمَّا أَشَرْت إلَيْهِ بِقَوْلِي : إنِّي لَمْ أَقُلْ شَيْئاً مِنْ نَفْسِي وَإِنَّمَا قُلْت مَا اتَّفَقَ عَلَيْهِ سَلَفُ الْأُمَّةِ وَأَئِمَّتُهَا وَهَذَا الْمَوْضِعُ يَضِيقُ بِهَا فِي ذَلِكَ مِنْ كَلَامِ الْأُمَّةِ فَقَالَ لِي : نَعَمْ هُوَ مُسْتَوٍ عَلَى الْعَرْشِ حَقِيقَةً بِذَاتِهِ بِلَا تَكْيِيفٍ وَلَا تَشْبِيهٍ .
قُلْت نَعَمْ وَهَذَا هُوَ فِي " الْعَقِيدَةِ " فَقَالَ فَاكْتُبْ هَذِهِ السَّاعَةَ أَوْ قَالَ اُكْتُبْ هَذَا أَوْ نَحْوَ هَذَا فَقُلْت هَذَا هُوَ مَكْتُوبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ فِي الْعَقِيدَةِ الَّتِي عِنْدَكُمْ الَّتِي بُحِثَتْ بِدِمَشْقَ وَاتَّفَقَ عَلَيْهَا الْمُسْلِمُونَ فَأَيُّ شَيْءٍ هُوَ الَّذِي أُرِيدُهُ ؟ وَقُلْت لَهُ : أَنَا قَدْ أَحْضَرْت أَكْثَرَ مِنْ خَمْسِينَ كِتَاباً - مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالتَّصَوُّفِ وَالْمُتَكَلِمِينَ وَالْفُقَهَاءِ الْأَرْبَعَةِ : الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنْبَلِيَّةِ - تُوَافِقُ مَا قُلْت .
وَقُلْت : أَنَا أُمْهِلُ مَنْ خَالَفَنِي ثَلَاثَ سِنِينَ أَنْ يَجِيءَ بِحَرْفِ وَاحِدٍ عَنْ أَئِمَّةِ الْإِسْلَامِ يُخَالِفُ مَا قُلْته .
فَمَا الَّذِي أَصْنَعُهُ ؟ فَلَمَّا خَرَجَ الطيبرسي وَالْفَتَّاحُ عَادَ الْفَتَّاحُ بَعْدَ سَاعَةٍ فَقَالَ : يُسَلِّمُ عَلَيْك