تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
أَوْ دَاهَنَ وَدَارَى ؛ فَأَنَا أُحْضِرُ عَقِيدَةً مَكْتُوبَةً ؛ مِنْ نَحْوِ سَبْعِ سِنِينَ قَبْلَ مَجِيءِ التتر إلَى الشَّامِ . وَقُلْت قَبْلَ حُضُورِهَا كَلَاماً قَدْ بَعُدَ عَهْدِي بِهِ وَغَضِبْت غَضَباً شَدِيداً ؛ لَكِنِّي أَذْكُرُ أَنِّي قُلْت : أَنَا أَعْلَمُ أَنَّ أَقْوَاماً كَذَبُوا عَلَيَّ وَقَالُوا لِلسُّلْطَانِ أَشْيَاءَ وَتَكَلَّمْت بِكَلَامِ احْتَجْت إلَيْهِ ؛ مِثْلَ أَنْ قُلْت : مَنْ قَامَ بِالْإِسْلَامِ أَوْقَاتَ الْحَاجَةِ غَيْرِي ؟ وَمَنْ الَّذِي أَوْضَحَ دَلَائِلَهُ وَبَيَّنَهُ ؟ وَجَاهَدَ أَعْدَاءَهُ وَأَقَامَهُ لَمَّا مَالَ ؟ حِينَ تَخَلَّى عَنْهُ كُلُّ أَحَدٍ ؛ وَلَا أَحَدٌ يَنْطِقُ بِحُجَّتِهِ وَلَا أَحَدٌ يُجَاهِدُ عَنْهُ وَقُمْت مُظْهِراً لِحُجَّتِهِ مُجَاهِداً عَنْهُ مُرَغِّباً فِيهِ ؟ فَإِذَا كَانَ هَؤُلَاءِ يَطْمَعُونَ فِي الْكَلَامِ فِيَّ فَكَيْفَ يَصْنَعُونَ بِغَيْرِي وَلَوْ أَنَّ يَهُودِيّاً طَلَبَ مِن السُّلْطَانِ الْإِنْصَافَ : لَوَجَبَ عَلَيْهِ أَنْ يُنْصِفَهُ ؛ وَأَنَا قَدْ أَعَفُّو عَنْ حَقِّي وَقَدْ لَا أَعْفُو ؛ بَلْ قَدْ أَطْلُبُ الْإِنْصَافَ مِنْهُ وَأَنْ يَحْضُرَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَكْذِبُونَ ؛ لِيُوَافِقُوا عَلَى افْتِرَائِهِمْ وَقُلْت كَلَاماً أَطْوَلَ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ ؛ لَكِنْ بَعُدَ عَهْدِي بِهِ فَأَشَارَ الْأَمِيرُ إلَى كَاتِبِ الدَّرَجِ مُحْيِي الدِّينِ : بِأَنْ يَكْتُبَ ذَلِكَ . وَقُلْت أَيْضاً : كُلُّ مَنْ خَالَفَنِي فِي شَيْءٍ مِمَّا كَتَبْته فَأَنَا أَعْلَمُ بِمَذْهَبِهِ مِنْهُ وَمَا أَدْرِي هَلْ قُلْت هَذَا قَبْلَ حُضُورِهَا أَوْ بَعْدَهُ ؛ لَكِنَّنِي قُلْت أَيْضاً بَعْدَ حُضُورِهَا وَقِرَاءَتِهَا : مَا ذَكَرْت فِيهَا فَصْلاً : إلَّا وَفِيهِ مُخَالِفٌ مِن المُنْتَسِبِينَ إلَى الْقِبْلَةِ وَكُلُّ جُمْلَةٍ فِيهَا خِلَافٌ لِطَائِفَةِ مِن الطَّوَائِفِ ثُمَّ
مجموعة الفتاوى — صفحة 163 | ابن تيمية