پرش به محتوای اصلی

مجموعة الفتاوى — صفحه 65

پدیدآورندگان:

ص۶۵
الصَّالِحُ يُوسُفُ مِنْ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ رَآنِي فِي الْمَنَامِ وَأَنَا أُخَاطِبُهُمْ . وَالْمَعْرِفَةُ الْحَاصِلَةُ بِذَلِكَ : هِيَ الْمَعْرِفَةُ الَّتِي تُصْلِحُ حَالَ الْعَبْدِ وَتَجِبُ عَلَيْهِ ؛ لَكِنْ قَدْ يَحْصُلُ مَعَ صِدْقِ الطَّلَبِ - بِوَاسِطَةِ الْقِيَاسِ أَوْ بِوَاسِطَةِ الْوَجْدِ - وُصُولٌ إلَى الرِّسَالَةِ فَيَتَلَقَّى حِينَئِذٍ مِن الرِّسَالَةِ مَا يُصْلِحُ حَالَهُ وَيَعْرِفُهُ الْمَعْرِفَةَ التَّامَّةَ وَالْعِلْمَ النَّافِعَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ - وَهِيَ الطَّرِيقُ الشَّرْعِيَّةُ النَّبَوِيَّةُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا أَوَّلاً - وَقَدْ لَا يَحْصُلُ ذَلِكَ فَيَقَعُ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فِي الِاسْتِغْنَاءِ عَنْ النُّبُوَّةِ اعْتِقَاداً أَوْ حَالاً بِالْإِعْرَاضِ عَمَّا جَاءَتْ بِهِ ؛ فَيَفُوتُهُ مِن الإِيمَانِ وَالْعِلْمِ وَالْمَعْرِفَةِ - الَّتِي جَاءَ بِهَا الرَّسُولُ - مَا يَضِلُّ بِفَوَاتِهِ فِي الدُّنْيَا عَنْ الْهُدَى وَيَشْقَى بِهِ الشَّقَاءَ الْأَكْبَرَ كَحَالِ الْكَافِرِينَ بِالرَّسُولِ وَإِنْ آمَنُوا بِوُجُودِ الرَّبِّ مِن اليَهُودِ وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ فَإِنَّ فِي الْمُسْلِمِينَ مَنْ يُنَافِقُ فِي الرَّسُولِ كَمَا كَفَرَ هَؤُلَاءِ بِهِ ظَاهِراً وَهَذَا النِّفَاقُ كَثِيرٌ جِدّاً قَدِيماً وَحَدِيثاً . وَقَدْ تَنْعَقِدُ فِي قَلْبِهِ مَقَايِيسُ فَاسِدَةٌ وَمَوَاجِيدُ فَاسِدَةٌ يَحْكُمُ بِمُقْتَضَاهَا فِي الرُّبُوبِيَّةِ أَحْكَاماً فَاسِدَةً مِثْلُ : أَحْكَامِ الْمُنْحَرِفَةِ إلَى صابئية أَوْ يَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ مِن الفَلَاسِفَةِ وَالْمُتَكَلِّمِين وَالْمُتَصَوِّفَةِ الَّذِينَ انْحَرَفُوا إمَّا إلَى تَعْطِيلٍ لِلصِّفَاتِ وَتَكْذِيبٍ بِهَا . وَإِمَّا إلَى تَمْثِيلٍ لَهَا وَتَشْبِيهٍ . وَإِمَّا إلَى اعْتِقَادِ أَنَّ الرَّبَّ هُوَ الْوُجُودُ الْمُطْلَقُ الَّذِي لَا يَتَمَيَّزُ وَأَنَّ عَيْنَ