تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
جِهَةِ الْحَالِ وَالْهَوَى يَخُصُّونَ بَعْضَ الْأَعْيَانِ - كَمَا هُوَ الْوَاقِعُ - لِشُبْهَةِ اخْتِصَاصِهِ بِبَعْضِ الْأَحْكَامِ الْكَوْنِيَّةِ . وَسَنَتَكَلَّمُ عَلَيْهِمْ إنْ شَاءَ اللَّهُ فِي الْحُلُولِ الْفَاسِدِ . وَإِنَّمَا ذَكَرْتهمْ هُنَا لَمَّا أَرَدْت أَنْ أَذْكُرَ كُلَّ مَا فِيهِ شَوْبُ اتِّحَادٍ أَوْ حُلُولٍ بِحَقِّ فَنَبَّهْت عَلَى ذَلِكَ لِيُفْطَنَ لِمَوْضِعِ ضَلَالِهِمْ ؛ فَإِذَا عُلِمَ حَقِيقَةُ هَذِهِ الْأُمُورِ : عُلِمَ حَقِيقَةُ { قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قَالَهَا الشَّاعِرُ : كَلِمَةُ لَبِيَدٍ : أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلٌ } فَإِنَّ الْبَاطِلَ ضِدُّ الْحَقِّ ؛ وَاَللَّهُ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ . وَالْحَقُّ لَهُ مَعْنَيَانِ أَحَدُهُمَا : الْمَوُجُودُ الثَّابِتُ وَالثَّانِي : الْمَقْصُودُ النَّافِعُ كَقَوْلِ النَّبِيِّ { : الْوِتْرُ حَقٌّ } . وَالْبَاطِلُ نَوْعَانِ أَيْضاً : أَحَدُهُمَا : الْمَعْدُومُ . وَإِذَا كَانَ مَعْدُوماً كَانَ اعْتِقَادُ وُجُودَهُ وَالْخَبَرُ عَنْ وُجُودِهِ بَاطِلاً ؛ لِأَنَّ الِاعْتِقَادَ وَالْخَبَرَ تَابِعٌ لِلْمُعْتَقَدِ الْمُخْبَرِ عَنْهُ يَصِحُّ بِصِحَّتِهِ وَيَبْطُلُ بِبُطْلَانِهِ ؛ فَإِذَا كَانَ الْمُعْتَقَدُ الْمُخْبَرُ عَنْهُ بَاطِلاً كَانَ الِاعْتِقَادُ وَالْخَبَرُ كَذَلِكَ ؛ وَهُوَ الْكَذِبُ . الثَّانِي : مَا لَيْسَ بِنَافِعِ وَلَا مُفِيدٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى : { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلاً } وَكَقَوْلِ النَّبِيِّ { : كُلُّ لَهْوٍ يَلْهُو