تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
الَّذِي يُسَمَّى السِّيمِيَا وَالْمُوَافَقَةُ لِلنَّصَارَى وَالْقَرَامِطَةِ وَالرَّافِضَةِ : مَا يُنَاسِبُ أُصُولَهُ . فَكُلُّ مَنْ كَانَ أَخْبَرَ بِبَاطِنِ هَذَا الْمَذْهَبِ وَوَافَقَهُمْ عَلَيْهِ كَانَ أَظْهَرَ كُفْراً وَإِلْحَاداً . وَأَمَّا الْجُهَّالُ الَّذِينَ يُحْسِنُونَ الظَّنَّ بِقَوْلِ هَؤُلَاءِ وَلَا يُفْهِمُونَهُ وَيَعْتَقِدُونَ أَنَّهُ مِنْ جِنْسِ كَلَامِ الْمَشَايِخِ الْعَارِفِينَ الَّذِينَ يَتَكَلَّمُونَ بِكَلَامِ صَحِيحٍ لَا يَفْهَمُهُ كَثِيرٌ مِن النَّاسِ فَهَؤُلَاءِ تَجِدُ فِيهِمْ إسْلَاماً وَإِيمَاناً وَمُتَابَعَةً لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بِحَسَبِ إيمَانِهِمْ التَّقْلِيدِيِّ وَتَجِدُ فِيهِمْ إقْرَاراً لِهَؤُلَاءِ وَإِحْسَاناً لِلظَّنِّ بِهِمْ وَتَسْلِيماً لَهُمْ بِحَسَبِ جَهْلِهِمْ وَضَلَالِهِمْ ؛ وَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يُثْنِيَ عَلَى هَؤُلَاءِ إلَّا كَافِرٌ مُلْحِدٌ أَوْ جَاهِلٌ ضَالٌّ . وَهَؤُلَاءِ مِنْ جِنْسِ الْجَهْمِيَّة الَّذِينَ يَقُولُونَ : إنَّ اللَّهَ بِذَاتِهِ حَالٌّ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَلَكِنَّ أَهْلَ وَحْدَةِ الْوُجُودِ : حَقَّقُوا هَذَا الْمَذْهَبَ أَعْظَمَ مِنْ تَحْقِيقِ غَيْرِهِمْ مِن الجَهْمِيَّة . وَأَمَّا النَّوْعُ الثَّانِي : فَهُوَ قَوْل مَنْ يَقُولُ بِالْحُلُولِ وَالِاتِّحَادِ فِي مُعَيَّنٍ كَالنَّصَارَى الَّذِينَ قَالُوا بِذَلِكَ فِي الْمَسِيحِ عِيسَى وَالْغَالِيَةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِذَلِكَ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَطَائِفَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَالْحَاكِمِيَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِذَلِكَ فِي الْحَاكِمِ ، وَالْحَلَّاجِيَّةِ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِذَلِكَ فِي الْحَلَّاجِ ، واليونسية الَّذِينَ يَقُولُونَ
مجموعة الفتاوى — صفحة 367 | ابن تيمية