فَصَحَّ قَوْلُهُ : { أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلَى } وَإِنْ كَانَ عَيْنَ الْحَقِّ : فَالصُّورَةُ لِفِرْعَوْنَ فَقَطَعَ الْأَيْدِيَ وَالْأَرْجُلَ وَصَلَبَ بِعَيْنِ حَقٍّ فِي صُورَةِ بَاطِلٍ ؛ لِنَيْلِ مَرَاتِبَ لَا تُنَالُ إلَّا بِذَلِكَ الْفِعْلِ ؛ فَإِنَّ الْأَسْبَابَ لَا سَبِيلَ إلَى تَعْطِيلِهَا ؛ لِأَنَّ الْأَعْيَانَ الثَّابِتَةَ اقْتَضَتْهَا فَلَا تَظْهَرُ فِي الْوُجُودِ إلَّا بِصُورَةِ مَا هِيَ عَلَيْهِ فِي الثُّبُوتِ إذْ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ وَلَيْسَتْ كَلِمَةُ اللَّهِ سِوَى أَعْيَانِ الْمَوْجُودَاتِ .
مجموعة الفتاوى — صفحة 271
مساهمون: ابن تيمية
ص٢٧١