تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعة الفتاوى — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
وَأَمَّا الْمُطْلَقُ مِن المَعَانِي لَا بِشَرْطِ : فَهَذَا إذَا قِيلَ بِوُجُودِهِ فِي الْخَارِجِ فَإِنَّمَا يُوجَدُ مُعَيَّناً مُتَمَيِّزاً مَخْصُوصاً وَالْمُعَيَّنُ الْمَخْصُوصُ يَدْخُلُ فِي الْمُطْلَقِ لَا بِشَرْطِ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْمُطْلَقِ بِشَرْطِ الْإِطْلَاقِ إذْ الْمُطْلَقُ لَا بِشَرْطِ أَعَمُّ وَلَا يَلْزَمُ إذَا كَانَ الْمُطْلَقُ بِلَا شَرْطٍ مَوْجُوداً فِي الْخَارِجِ : أَنْ يَكُونَ الْمُطْلَقُ الْمَشْرُوطُ بِالْإِطْلَاقِ مَوْجُوداً فِي الْخَارِجِ ؛ لِأَنَّ هَذَا أَخَصُّ مِنْهُ . فَإِذَا قُلْنَا : حَيَوَانٌ أَوْ إنْسَانٌ أَوْ جِسْمٌ أَوْ وُجُودٌ مُطْلَقٌ فَإِنْ عَنَيْنَا بِهِ الْمُطْلَقَ بِشَرْطِ الْإِطْلَاقِ فَلَا وُجُودَ لَهُ فِي الْخَارِجِ وَإِنْ عَنَيْنَا الْمُطْلَقَ لَا بِشَرْطِ فَلَا يُوجَدُ إلَّا مُعَيَّناً مَخْصُوصاً فَلَيْسَ فِي الْخَارِجِ شَيْءٌ إلَّا مُعَيَّنٌ مُتَمَيِّزٌ مُنْفَصِلٌ عَمَّا سِوَاهُ بِحَدِّهِ وَحَقِيقَتِهِ . فَمَنْ قَالَ : إنَّ وُجُودَ الْحَقِّ هُوَ الْوُجُودُ الْمُطْلَقُ دُونَ الْمُعَيَّنِ : فَحَقِيقَةُ قَوْلِهِ إنَّهُ لَيْسَ لِلْحَقِّ وُجُودٌ أَصْلاً وَلَا ثُبُوتٌ إلَّا نَفْسُ الْأَشْيَاءِ الْمُعَيَّنَةِ الْمُتَمَيِّزَةِ وَالْأَشْيَاءُ الْمُعَيَّنَةُ لَيْسَتْ إيَّاهُ فَلَيْسَ شَيْئاً أَصْلاً . وَتَلْخِيصُ النُّكْتَةِ : أَنَّهُ لَوْ عَنَى بِهِ الْمُطْلَقَ بِشَرْطِ الْإِطْلَاقِ فَلَا وُجُودَ لَهُ فِي الْخَارِجِ فَلَا يَكُونُ لِلْحَقِّ وُجُودٌ أَصْلاً وَإِنْ عَنَى بِهِ الْمُطْلَقَ بِلَا شَرْطٍ فَإِنْ قِيلَ بِعَدَمِ وُجُودِهِ فِي الْخَارِجِ فَلَا كَلَامَ وَإِنْ قِيلَ بِوُجُودِهِ فَلَا يُوجَدُ إلَّا مُعَيَّناً فَلَا يَكُونُ لِلْحَقِّ وُجُودٌ إلَّا وُجُودُ الْأَعْيَانِ . فَيَلْزَمُ مَحْذُورَانِ . ( أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَيْسَ لِلْحَقِّ وُجُودٌ سِوَى وُجُودِ الْمَخْلُوقَاتِ . وَالثَّانِي التَّنَاقُضُ وَهُوَ قَوْلُهُ إنَّهُ الْوُجُودُ الْمُطْلَقُ دُونَ الْمُعَيَّنِ .