وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ { عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلْقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ - قَالَ : وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ } .
وَفِي سُنَنِ أَبِي دَاوُد عَنْ عبادة بْنِ الصَّامِتِ أَنَّهُ قَالَ لِابْنِهِ : يَا بُنَيَّ إنَّك لَنْ تَجِدَ طَعْمَ حَقِيقَةِ الْإِيمَانِ حَتَّى تَعْلَمَ أَنَّ مَا أَصَابَك لَمْ يَكُنْ لِيُخْطِئَك وَمَا أَخْطَأَك لَمْ يَكُنْ لِيُصِيبَك .
سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : { إنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ فَقَالَ لَهُ : اُكْتُبْ قَالَ : رَبِّ مَا أَكْتُبُ ؟ قَالَ اُكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ } يَا بُنَيَّ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : { مَنْ مَاتَ عَلَى غَيْرِ هَذَا فَلَيْسَ مِنِّي } وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ عبادة أَنَّهُ قَالَ : دَعَانِي - يَعْنِي أَبَاهُ - عِنْدَ الْمَوْتِ فَقَالَ : يَا بُنَيَّ اتَّقِ اللَّهَ وَاعْلَمْ أَنَّك إنْ تَتَّقِ اللَّهَ تُؤْمِنْ بِاَللَّهِ وَتُؤْمِنْ بِالْقَدَرِ كُلِّهِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ وَإِنْ مُتّ عَلَى غَيْرِ هَذَا دَخَلْت النَّارَ إنِّي سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : { إنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ فَقَالَ اُكْتُبْ قَالَ مَا أَكْتُبُ ؟ قَالَ اُكْتُبْ الْقَدَرَ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إلَى الْأَبَدِ } .
وَفِي التِّرْمِذِيِّ أَيْضاً عَنْ أَبِي خُزَامَةَ عَنْ أَبِيهِ { أَنَّ رَجُلاً أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَرَأَيْت رُقًى نسترقيها وَدَوَاءً نَتَدَاوَى بِهِ وَتُقَاةً نَتَّقِيهَا هَلْ تَرُدُّ مَنْ قَدَرِ اللَّهِ تَعَالَى شَيْئاً ؟ قَالَ هِيَ مِنْ قَدَرِ اللَّهِ } .
لَكِنْ إنَّمَا ثَبَتَتْ فِي التَّقْدِيرِ الْمَعْدُومِ الْمُمْكِنِ الَّذِي سَيَكُونُ فَأَمَّا الْمَعْدُومُ
مجموعة الفتاوى — صفحة 154
مساهمون: ابن تيمية
ص١٥٤