عَنْهُمَا وَلَا بَيْنَ الْحَقِّ الْمَقْصُودِ الَّذِي يَنْبَغِي اعْتِمَادُهُ وَالْبَاطِلِ الَّذِي يَنْبَغِي اجْتِنَابُهُ بَلْ يَقْصِدُونَ مَا هَوَوْهُ وَأَمْكَنَهُمْ مِنْهُمَا .
وَأَصْدَقُ الْحَقِّ الْمَوْجُودِ : مَا أَخْبَرَ اللَّهُ بِوُجُودِهِ وَالْخَبَرُ الْحَقُّ الْمَقْصُودُ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ ؛ وَإِنْ شِئْت قُلْت أَصْدَقُ خَبَرٍ عَنْ الْحَقِّ الْمَوْجُودِ خَبَرُ اللَّهِ وَخَيْرُ أَمْرٍ بِالْحَقِّ الْمَقْصُودِ أَمْرُ اللَّهِ وَالْإِيمَانُ يَجْمَعُ هَذَيْنِ الْأَصْلَيْنِ : تَصْدِيقُهُ فِيمَا أَخْبَرَ وَطَاعَتُهُ فِيمَا أَمَرَ .
وَإِذَا قُرِنَ بَيْنَهُمَا قِيلَ : { إنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } وَالْعَمَلُ خَيْرٌ مِن القَوْلِ كَمَا قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ : " لَيْسَ الْإِيمَانُ بِالتَّمَنِّي وَلَا بِالتَّحَلِّي ؛ وَلَكِنْ مَا وَقَرَ فِي الْقَلْبِ وَصَدَّقَهُ الْعَمَلُ " .
مجموعة الفتاوى — صفحة 103
مساهمون: ابن تيمية
ص١٠٣