المتنصر يثبت قدمه ، ويربط على قلبه ، ويخبره عن مستقبله إذ يخرجه قومه ، وكل
ذلك ممتنع محال .
وقد أمعنا في أخذ الملك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وغطه إياه مرتين
يبلغ منه الجهد فيأخذ نفسه ، ويرجف فؤاده ، ويخيفه على مشاعره ، فلم نجد له
وجها يليق بالله تعالى ، ولا بملائكته ، ولا برسله ولا سيما مع اختصاص خاتم
النبيين بهذا ، إذ لم ينقل عن أحد منهم عليهم السلام أنه جرى له مثل ذلك عند
ابتداء الوحي إليه ، كما صرح به بعض شارحي هذا الحديث من صحيح البخاري
( 1 ) .
وقد وقفنا على المحاورة التي جرت - بمقتضى هذا الحديث السخيف - بين
الملك والتي فرأينا النبي صلى
هامش
( 1 ) راجع من إرشاد الساري في شرح صحيح البخاري ص 171 من جزئه
الأول .