لم تشرب وإذا وضع لها ألبان الشاة شربت ، الحديث ، قلت : هذا من السخافة بمثابة
تربأ عنها الأمة الوكعاء ، إلا أن تكون مدخولة العقل ، فأين أولو الألباب ينظرون
إلى ما فيها من التخريف في أصل الدعوى وفي دليلها ، لكن الشيخين يلبسان هذه
الخرافة على غثائتها ، ويحتجان بمخرفها ، على نزوعه إلى الغرائب ، وولوعه
بالعجائب ، وهيامه بخوارق العادات وبما هو فوق النواميس الطبيعية ، كفرار الحجر
بثياب موسى ، وكضربه ملك الموت حتى فقأ عينه ، وككلام الذئب والبقرة بلسان
عربي مبين يفصحان عن عقل وعلم وحكمة ، والآن يحدثنا بأن أمة من بني إسرائيل
مسخت فأرا إلى آخر ما حدث به مما لم يقع أصلا ولا هو واقع قطعا ولن يقع
أبدا ، وسنة الله في خلقه تحيل وقوعه
إلى المجمع العالمي بدمشق — صفحة 81
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٨١