أقوالهم ، جليا في أفعالهم ، وبهذا دبت بيننا وبينه عقارب الحسد ، وسعت آكلة
الأكباد .
وأن مما يثير العجب والاستغراب ، أن سخافات الأستاذ ، التي بهتنا بها - على
ريق لم يبلعه ، ونفس لم يقطعه - لو بهت بها أمة أبادها الله قبل الطوفان مثلا ،
فانمحت آثارها وأخبارها ، من عالم الوجود ، لكان له أن يأمن من الفضيحة .
أما وقد أرسلها عمن هم حوله وفي مجمعه ، وهم هم كما يعلمهم قد ملأوا
الدنيا الإسلامية ، بعلمهم الغزير ، وعملهم الصالح ، وآثارهم الممتعة الخالدة فإنه لا
محالة مغلوب بنشوته على عقله .
ولو أن الأستاذ سبر غور ابن شهرآشوب العبد الصالح الذي ما عصى الله تعالى
منذ عرفه ، ما حكم عليه بالسفه والاختلاق ، ولو أمعن في كتابه لعرف
إلى المجمع العالمي بدمشق — صفحة 62
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٦٢