وجعلوا لهم الكمال المطلق ، وأن المعاصي حلال لهم ، حرام على غيرهم ، لا يؤتمنون
على التاريخ ، ( 1 ) والمتعصب لفئة يجب الاحتياط في الأخذ عنه ( 2 ) بخلاف
المتسامح الذي لا ضلع له مع أحد ، ( 3 ) وما خدم به المسعودي التشيع ، لم يرض به
الشيعة ( 4
هامش
( 1 ) أفردنا لكل من هذه التهم الخمس ، كلاما خاصا بها ، فكان والحمد لله ،
على ما يرضى به الله ورسوله وأولي الألباب .
( 2 ) قضى الرجل بها على نفسه ، فإن تعصبه لفئته الأموية ، ثابت لكل من ألم
بخطط الشام ، أو بمجلة المجمع ، أو يكرد علي نفسه ، أو بمجرد طبعه أو وضعه .
( 3 ) ما أجرأ هذا الرجل على الدعاوي الباطلة ، فإن ضلعه الضليغ ، مع آل أبي
العاص وسائر الأمويين ، ثابت بمحاضراته ومناظراته ، وسائر نفثات فمه ولسانه ،
المسخرين لأعداء الله ورسوله " فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا
من عند الله " .
( 4 ) لئن لم يرض بعض الشيعة ، بمروج الذهب إذ لم يخدمهم به ، فقد أرضاهم
بما خدم به الحقيقة ، من غير تقية ، ككتابيه في الإمامة ، وهما الإستبصار والصفوة ،
وكتابه في إثبات الوصية لأمير المؤمنين ، وكتابه أخبار الزمان الذي يحيل عليه ، في
مروج الذهب .