" ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا " .
الثاني ، زعم إنا قد غلونا في حب الطالبيين ، وهذا كسابقه ، بهتانا وعدوانا ،
والحق الذي يعلمه الله تعالى أن الشيعة الإمامية لم يغلوا ولم يقلوا ، بل كانوا أمة
وسطا بين الغالية والقالية ، وهذا ما تثبته كتبهم الكلامية بأدلتها القاطعة وحججها
البالغة ، فليراجعها من يبتغي الحق جليا .
وكيف ينسب إلينا الغلو في الطالبيين مع أنا قد نؤثر الحبشي على الطالبي ،
وذلك إذا أحرزنا العدالة في الأول دون الثاني ، فإن الحبشي حينئذ نأتم به في
الفرائض ، ونقبل شهادته في المرافعات وغيرها ، ونحتج بحديثه ، ونحترم فتواه دون
الطالبي المجروح ، إذ لا نأتم
إلى المجمع العالمي بدمشق — صفحة 27
مساهمون: السيد عبد الحسين شرف الدين
ص٢٧