البصري فنقل عنهم القول : بأن صفات الله زائدة على ذاته وأنهم يعتقدون أن الله
تعالى عالم بعلم زائد على ذاته وحي بحياة زائدة على ذاته ( قال ) : ويلزمهم على هذا
أن يكون الخالق جسما لأنه يكون هناك صفة وموصوف وحامل ومحمول ( قال )
وهذه حال الجسم وذلك لأن الذات لا بد أن يقولوا أنها قائمة بذاتها والصفات
قائمة بها أو يقولوا كل واحد منها قائم بنفسه ، فإن قالوا بالأول فقد أوجبوا أن
يكون جوهرا وعرضا لأن الجوهر هو القائم بذاته والعرض والقائم بغيره والمؤلف
من جوهر وعرض جسم ضرورة ، وإن قالوا بالثاني فالآلهة كثيرة ، وهذا قول
النصارى الذين قالوا بأن الأقانيم ثلاثة .
انتهى بتلخيص فليراجع ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في ص 58 من كتاب الكشف المطبوع سنة 133 ه في المطبعة الجمالية
بمصر .