إلى التحوز في حديث عكرمة وفليح فجعلوا سد الخوخة كناية عن سد أبواب
المقالة وتطلع غير أبي بكر إلى الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وبعبارة
أوضح : جعلوا سد الأبواب كناية عن سد أفواه الأمة ومطامعها عن معارضته في
أمر الخلافة أو سد طرق الوصول إليها على غيره ، ونقل القسطلاني عن التوريشتي
والطيبي القول بأن المجاز أقوى معللين ذلك بقولهما : إذ لم يصح عندنا أن أبا بكر
كان له منزل بجنب المسجد وأن منزله إنما كان بالسنح من عوالي المدينة ( 1 ) .
قلت : لا لوم على القوم فإنهم أسراء العاطفة تسخر مشاعرهم وحواسهم ، فإذا
هم مسيرون بأفهامهم وأحلامهم
هامش
( 1 ) هذا كلام التوريشتي والطيبي عينا وهما من أعلام علمائهم نقله عنهما
القسطلاني في إرشاد الساري فراجع كلمة التوريشتي في ص 327 من الجزء 7 في
باب سد الأبواب إلا باب أبي بكر ونقله عن الطيبي في ص 474 من الجزء السابع
أيضا في باب هجرة النبي وأصحابه إلى المدينة .