عظيمة لغطفان يعبدونها ، فبعث إليها رسول الله ( ص ) خالد بن الوليد فقطعها ، وقال
يا عز كفرانك ، لا سبحانك ، إني رأيت الله قد أهانك
عن مجاهد . وقال قتادة : كانت مناة صنما بقديد ، بين مكة والمدينة . وقال
الضحاك والكلبي كانت لهذيل وخزاعة ، يعبدها أهل مكة . وقيل : إن اللات والعزى
ومناة ، أصنام من حجارة ، كانت في الكعبة ، يعبدونها . والثالثة نعت لمناة .
والأخرى نعت لها أيضا . ومعنى الآية : أخبروني عن هذه الأصنام ، هل ضرت ، أو
نفعت ، أو فعلت ما يوجب أن تعدل بالله ؟ فحذف لدلالة الكلام عليه .
( ألكم الذكر وله الأنثى ( 21 ) تلك إذا قسمة ضيزى ( 22 ) إن هي إلا أسماء
سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوى
الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى ( 23 ) أم للإنسان ما تمنى ( 24 ) فلله الآخرة
والأولى ( 25 ) وكم من تلك في السماوات لا تغني شفعتهم شيئا إلا من بعد أن
يأذن الله لمن يشاء ويرضى ( 26 ) إن الذين لا يؤمنون بالأخرة ليسمون الملائكة تسمية
الأنثى ( 27 ) ومالهم به من علم إن يتبعون إلا الظن وإن الظن لا يغنى من شيئا
( 28 ) فأعرض عن من تولى عن ذكرنا ولم يرد إلا الحياة الدنيا ( 29 ) ذلك مبلغهم من العلم
إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بمن اهتدى ( 30 ) ) .
القراءة : قرأ ابن كثر ، غير ابن فليح ( 1 ) : ( ضئزى ) بالهمز . والباقون بغير
همز .
الحجة : قال أبو علي : قوله ( تلك إذا قسمة ضيزى ) أي : ما نسبتموه إلى الله
سبحانه من اتخاذ البنات ، قسمة جائرة . وقولهم قسمة ضيزى ، ومشية حيكى ، حمله
النحويون على أنه في الأصل فعلى بالضم ، وإن كان اللفظ على فعلى ، كما أن
هامش
( 1 ) وفي المخطوطة : الحسن .