47 - سورة محمد مدنية وآياتها ثمان وثلاثون
وهي مدنية وقال ابن عباس ، وقتادة : غير آية منها نزلت على النبي ( ص ) ،
وهو يريد التوجه إلى المدينة من مكة ، وجعل ينظر إلى البيت ، وهو يبكي حزنا
عليه ، فنزلت : ( وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك ) الآية .
عدد آياتها : أربعون آية بصري ثمان وثلاثون كوفي ، تسع في الباقين .
اختلافها : آيتان : أوزارها غير الكوفي ، للشاربين بصري .
فضلها : أبي بن كعب قال : قال النبي ( ص ) : ( من قرأ سورة محمد ، كان
حقا على الله أن يسقيه من أنهار الجنة ) . وروى أبو بصير ، عن أبي عبد الله ( ع )
قال : من قرأها لم يدخله شك في دينه أبدا ، ولم يزل محفوظا من الشرك والكفر أبدا
حتى يموت ، فإذا مات وكل الله به في قبره ألف ملك يصلون في قبره ، ويكون ثواب
صلواتهم له ، ويشيعونه حتى يوقفوه موقف الأمن عند الله ، ويكون في أمان الله ،
وأمان محمد ( ص ) . وقال ( ع ) : من أراد أن يعرف حالنا ، وحال أعدائنا ، فليقرأ
سورة محمد ( ص ) فإنه يراها آية فينا ، وآية فيهم .
تفسيرها : ختم الله سبحانه تلك السورة بوعيد الكفار ، وافتتح هذه السورة
بمثلها ، فقال جل ثناؤه :
( بسم الله الرحمن الرحيم )
( الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم ( 1 ) والذين آمنوا وعملوا
الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم
( 2 ) ذلك بأن الذين كفروا اتبعوا الباطل وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق من ربهم كذلك
تفسير مجمع البيان — صفحة 159
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٥٩