وله من في السماوات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون
[ 19 ] يسبحون الليل والنهار لا يفترون [ 20 ] )
اللغة : القصم : الكسر ، يقال : قصمه يقصمه وهو قاصم الجبابرة . والإنشاء :
الإيجاد ونظيره الاختراع والإبداع . والركض . العدو بشدة والوطء . وركض دابته :
ضربها برجله حتى تعدو . وارتكاض الصبي : اضطرابه في الرحم . والترفة :
النعمة . والمترفة : المتنعم . والزاهق : من الأضداد يقال للهالك : زاهق ، وللسمين
من الدواب : زاهق . وزهقت نفسه تزهق زهوقا أي : تلفت . والدمغ : شج الرأس
حتى يبلغ الدماغ ، يقال : دمغه بدمغة : إذا أصاب دماغه . ومنه في صفة
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : الدامغ جيشات الأباطيل . والاستحسار . الانقطاع من الإعياء ،
يقال : بعير حسير أي : معي ، وأصله من قولهم : حسر عن ذراعيه . فالمعنى : إنه
كشف قوته بإعياء ، وجمعه حسرى . قال علقمة بن عبدة :
بها جيف الحسرى ، فأما عظامها * فبيض ، وأما جلدها فصليب
الاعراب : ( كم ) : في موضع نصب بأنه مفعول ( قصمنا ) . و ( من قرية ) :
في موضع نصب على التمييز . ويجوز أن يكون صفة لكم ، والتقدير : كثيرا من
القرى قصمنا . ( إذا ) : ظرف مكان العامل فيه ( يركضون ) . و ( تلك ) : في
موضع رفع اسم ( زالت ) . و ( دعواهم ) : في موضع نصب خبر ( زالت ) . وجائز أن
يكون ( دعواهم ) اسما ، و ( تلك ) خبرا . ( إن كنا فاعلين ) أي : ما كنا فاعلين .
ويجوز أن تكون إن للشرط أي : إن كنا ممن يفعل ذلك ولسنا ممن يفعله ، اتخذناه
من لدنا . و ( من عنده ) : مبتدأ . و ( لا يستكبرون ) : خبره . ويجوز أن يكون ( ومن
عنده ) معطوفا على ( من في السماوات ) ، فيكون ( لا يستكبرون ) في موضع
الحال . فالمعنى غير مستكبرين وكذا ( لا يستحسرون ) ، و ( يسبحون ) ، و ( لا
يفترون ) كلها أحوال على هذا .
المعنى : ثم بين سبحانه ما فعله بالمكذبين فقال : ( وكم قصمنا ) أي : أهلكنا
( من قرية ) عن مجاهد والسدي . وقيل : عذبنا ، عن الكلبي ( كانت ظالمة ) أي .
كافرة يعني أهلها ( وأنشأنا ) أي : أوجدنا ( بعدها ) أي : بعد إهلاك أهلها ( قوما
آخرين فلما أحسوا ) أي : فلما أدركوا بحواسهم ( بأسنا ) أي : عذابنا ( إذا هم منها
تفسير مجمع البيان — صفحة 75
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٧٥