على إقامة البرهان على ذلك ، فاعلموا انه لا إله معي ، ولا يستحق العبادة سواي
( قل ) يا محمد ( لا يعلم من في السماوات والأرض ) من الملائكة ، والإنس ،
والجن ( الغيب ) وهو ما غاب علمه عن الخلق مما يكون في المستقبل ( إلا الله )
وحده ، أو من أعلمه الله تعالى . ( وما يشعرون أيان يبعثون ) أي : متى يحشرون
يوم القيامة . دل سبحانه بهذه الآية كما دل بما تقدمها ، على قدرته .
* ( بل أدرك علمهم في الآخرة بل هم في شك منها بل هم منها عمون
[ 66 ] وقال الذين كفروا أإذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون [ 67 ] لقد وعدنا
هذا نحن وآباؤنا من قبل إن هذا إلا أساطير الأولين [ 68 ] قل سيروا في الأرض
فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين [ 69 ] ولا تحزن عليهم ولا تكن في ضيق
مما يمكرون [ 70 ] ويقولون متى هذا الوعد إن كنتم صادقين [ 71 ] قل عسى
أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون [ 72 ] وإن ربك لذو فضل على الناس
ولكن أكثرهم لا يشكرون [ 73 ] وإن ربك ليعلم ما تكن صدورهم وما يعلنون
[ 74 ] وما من غائبة في السماء والأرض إلا في كتاب مبين [ 75 ] ) * .
القراءة : قرأ أهل البصرة ، وأبو جعفر ، وابن كثير : ( بل أدرك ) بقطع
الألف ، وسكون اللام والدال . وقرأ الشموني عن أبي بكر ( بل أدرك ) موصولة
الألف ، مشددة الدال بلا ألف بعدها . والباقون : ( بل إدارك ) . وفي الشواذ قراءة
سليمان بن يسار ، وعطاء بن يسار : ( بل درك ) بفتح اللام ، ولا همزة ، ولا ألف .
وقراءة الحسن ، وأبي رجاء ، وابن محيصن ، وقتادة : ( بل أدرك ) وقراءة ابن عباس
( بلى ) بياء ( أدرك ) . وقراءة أبي : ( بل تدارك ) . وقرأ أهل المدينة : ( إذا كنا
ترابا ) بكسر الألف : ( آنا لمخرجون ) بالاستفهام بهمزة واحدة ممدودة ، عن أبي
جعفر . وقالون وغيره ممدودة ، عن ورش ، وإسماعيل . وقرأ ابن عامر ، والكسائي :
( أإذا ) بهمزتين : ( اننا ) بنونين . وقرأ ابن كثير ، ويعقوب ( إذا أنا ) بالاستفهام
فيهما جميعا ، بهمزة واحدة غير ممدودة . وقرأ أبو عمر : ( آذا آنا ) بالاستفهام
فيهما جميعا بهمزة واحدة ممدودة . وقرأ عاصم ، وحمزة ، وخلف : ( أإذا أإنا )
تفسير مجمع البيان — صفحة 397
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣٩٧