* ( وتفقد الطير فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين
[ 20 ] لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين [ 21 ]
فمكث غير بعيد فقال أحطت بما لم تحط به وجئتك من سبأ بنبأ يقين [ 22 ]
إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شئ ولها عرش عظيم [ 23 ]
وجدتها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزين لهم الشيطان أعمالهم
فصدهم عن السبيل فهم لا يهتدون [ 24 ] ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخب ء في
السماوات والأرض ويعلم ما تخفون وما تعلنون [ 25 ] الله لا إله إلا هو رب
العرش العظيم [ 26 ] ) * .
القراءة : قرأ ابن كثير : ( أو ليأتينني ) بنونين أولاهما مشددة مفتوحة . والباقون
بنون واحدة مشددة . وقرأ عاصم ويعقوب : ( فمكث ) بفتح الكاف . والباقون بضم
الكاف . وقرأ أبو عمرو وابن كثير في رواية البزي : ( من سبأ ) بفتح الهمزة . وقرأ
ابن كثير ، في رواية القواس وابن فليح : ( من سبا ) بغير همزة . وقرأ الباقون : ( من
سبأ ) مجرورة منونة ، ومثله سواء في سورة سبأ ( لقد كان لسبأ ) وقرأ أبو جعفر
والكسائي ، ورويس عن يعقوب : ( ألا يسجدوا ) خفيفة اللام . وقرأ الباقون : ( ألا
يسجدوا ) مثل قوله : ( ألا يقولوا ) . ومن خفف وقف على ( ألايا ) ، وابتدأ
( اسجدوا ) . وقرأ الكسائي وحفص عن عاصم : ( ما تخفون وما تعلنون ) بالتاء .
والباقون بالياء .
الحجة : من قرأ ( ليأتيني ) : حذف النون الثالثة التي هي قبل ياء المتكلم ،
لاجتماع النونات . ومن قرأ ( ليأتينني ) فهو على الأصل . ومكث ومكث . لغتان .
ومما يقوي الفتح قوله : ( إنكم ماكثون ) ، وقوله : ( ماكثين فيه أبدا ) وقال سيبويه :
ثمود وسبأ مرة للقبيلتين ، ومرة للحيين . قال أبو علي : يريد أن هذه الأسماء منها ما
جاء على أنه اسم الحي ، نحو معد ، وقريش ، ومنها ما يستوي فيه الأمران كثمود
وسبأ . إن شئت صرفت فجعلته اسم أبيهم ، أو اسم الحي . وإن شئت لم تصرف ،
تفسير مجمع البيان — صفحة 372
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣٧٢