قالوا سلاما [ 63 ] والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما [ 64 ] والذين يقولون
ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما [ 65 ] إنها ساءت
مستقرا ومقاما [ 66 ] والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين
ذلك قواما [ 67 ] والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس
التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما [ 68 ] يضاعف له
العذاب يوم القيمة ويخلد فيه مهانا [ 69 ] إلا من تاب وآمن وعمل
عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا
رحيما [ 70 ] ) *
القراءة : قرأ أهل الكوفة ، غير عاصم : ( سرجا ) بضمتين من غير ألف .
والباقون : ( سراجا ) . وقرأ حمزة وخلف : ( أن يذكر ) خفيفا . والباقون : ( يذكر )
بتشديدتين . وقرأ أهل المدينة وابن عامر : ( يقتروا ) بضم الياء . وقرأ أهل الكوفة
بفتح الياء وضم التاء . وقرأ أهل البصرة وابن كثير بفتح الياء وكسر التاء . وقرأ أبو
جعفر وابن عامر ويعقوب وسهل : ( يضعف له العذاب ) بالتشديد والجزم ،
( ويخلد ) بالجزم . وقرأ ابن عامر : ( يضعف ) بالتشديد والرفع ، ( ويخلد )
بالرفع . وقرأ أبو بكر : ( يضاعف ) بالألف والرفع ( ويخلد ) بالرفع . وقرأ نافع وأبو
عمرو وأهل الكوفة إلا أبا بكر : ( يضاعف ) بالألف والجزم . ( ويخلد ) بالجزم . وقرأ
ابن كثير وحفص : ( فيهي مهانا ) بإشباع كسرة الهاء ، وذلك مذهب ابن كثير في
جميع القرآن ، ووافقه حفص في هذا الموضع فقط . وقرأ ( يبدل الله ) بسكون الباء
البرجمي ، عن أبي بكر مختلفا عنه . والباقون بالتشديد .
الحجة : من قرأ ( سراجا ) فحجته قوله : ( وجعل فيها سراجا ) . ومن قرأ
( سرجا ) فحجته قوله : ( ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح ) فشبهت الكواكب
بالمصابيح ، كما شبهت المصابيح بالكواكب في قوله : ( الزجاجة كأنها كوكب
دري ) . وإنما المصباح الزجاجة في المعنى ، وقد سبق القول في يذكر ويذكر فيما
مضى . والإقتار : الإيسار . قال الشاعر :
تفسير مجمع البيان — صفحة 307
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣٠٧