يعرف الجاهل المضلل أن الدهر * فيه النكراء ، والزلزال
والذهول : الذهاب عن الشئ دهشا وحيرة . يقال : ذهل عنه يذهل ذهولا
وذهلا بمعنى . والذهل : السلو . قال : " صحا قلبه يا عز أو كاد يذهل " ( 1 ) . والحمل
بفتح الحاء . ما كان في بطن أو على رأس شجرة . والحمل بكسر الحاء : ما كان
على ظهر ، أو على رأس . والمريد : المتجرد للفساد . وقيل : إن أصله الملاسة ،
فكأنه متملس من الخير . ومنه صخرة مرداء أي : ملساء . ومنه الأمرد والممرد من
البناء : المتطاول المتجاوز . والمضغة . مقدار ما يمضغ من اللحم . والهمود :
الدروس والدثور . قال الأعشى :
قالت قتيلة : ما لجسمك شاحبا ، * وأرى ثيابك باليات همدا ( 2 )
والبهيج : الحسن الصورة .
الاعراب : العامل في ( يوم ترونها ) قوله ( تذهل ) أي : تذهل كل مرضعة في
هذا اليوم عما أرضعته ، ويجوز أن يكون ( ما ) مصدرية ، فيكون التقدير : تذهل كل
مرضعة في هذا اليوم عن إرضاعها ولدها . ومفعول أرضعت محذوف على الوجهين .
ومرضعة جار على الفعل ، يقال : امرأة مرضع أي . ذات إرضاع أرضعت ولدها ، أو
أرضعته غيرها . ومرضعة ترضع . قال امرؤ القيس :
ومثلك حبلى قد طرقت ومرضع ، * فألهيتها عن ذي تمائم محول ( 3 )
و ( سكارى ) : نصب على الحال . وإن جعلت ( ترى ) بمعنى الظن ، فهو
المفعول الثاني له . ( كتب عليه أنه من تولاه فإنه يضله ) : الهاء في ( عليه ) يعود
إلى الشيطان . والهاء في ( أنه ) يحتمل وجهين أن يكون ضمير الأمر والشأن ، وأن
يكون عائدا إلى الشيطان . وإنما فتحت أن في قوله ( فإنه يضله ) على أحد وجهين :
أن يكون عطفا على الأولى للتأكيد ، والمعنى : كتب عليه أنه من تولاه يضله .
هامش
( 1 ) ( عز ) مرخم عزة : علم امرأة .
( 2 ) الشاحب : المتغير اللون من هزل ، أو مرض ، أو سفر .
( 3 ) هذا بيت من معلقته المشهورة . يقول فرب امرأة حبلى ، وامرأة ذات رضيع ، أتيتها ليلا فشغلتها
عن ولدها الذي علقت عليه العوذ ، وقد أتى عليه حول كامل ، فخدعت مثلهما مع اشتغالهما
بأنفسهما ، فكيف تتخلصين عني ؟