اللغة : الانتهاء : الامتناع . والنهي : الزجر عن الفعل بصيغة لا تفعل مع كراهة
الناهي لذلك الفعل . والأمر : الدعاء إلى الفعل بصيغة إفعل مع إرادة الآمر لذلك .
والنهي : الغدير لمنعه الماء أن يفيض . والنهي : بمنزلة المنع ، ونهاية الشئ :
غايته . والنهى : جمع نهية ، وهي العقل ، والتناهي : هي المواضع التي تنهبط
فيتناهى إليها ماء السماء واحدها تنهية . والإنهاء : إبلاغ الشئ الشئ نهايته .
والمغفرة : تغطية الذنب بما يصير به بمنزلة غير الواقع في الحكم .
المعنى : ( فإن انتهوا ) أي : امتنعوا من كفرهم بالتوبة منه ، عن مجاهد
وغيره . ( فإن الله غفور رحيم ) فاختصر الكلام لدلالة ما تقدم من الشرط عليه . وفيه
الدلالة على أنه يقبل توبة القاتل عمدا ، لأنه بين ، عز اسمه ، أنه يقبل توبة
المشرك ، والشرك أعظم من القتل .
( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على
الظالمين [ 193 ] ) .
اللغة : الدين : ههنا الإذعان بالطاعة ، كما في قول الأعشى :
هودان الرباب ( 1 ) إذ كرهوا * الدين دراكا بغزوة ، وصيال
وقيل : هو الاسلام . وأصل الدين : العادة . قال الشاعر :
تقول إذا درأت لها وضيني : * أهذا دينه أبدا وديني
وقد استعمل بمعنى الطاعة في قوله : ( ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك )
وبمعنى الاسلام في قوله : ( إن الدين عند الله الاسلام ) لأن الشريعة يجب أن يجرى
فيها على عادة مستمرة .
المعنى : ثم بين تعالى غاية وجوب القتال ، وقال يخاطب المؤمنين :
( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ) أي : شرك ، عن ابن عباس وقتادة ومجاهد ، وهو
المروي عن الصادق " عليه السلام " . ( ويكون الدين لله ) وحتى تكون الطاعة لله ، والانقياد
لأمر الله . وقيل : حتى يكون الاسلام لله أي : حتى لا يبقى الكفر ، ويظهر الاسلام
هامش
( 1 ) الرباب بالكسر : قبيلة .