والاضطراب . والفطور . الشقوق والصدوع من الفطر ، وهو الشق الخاسئ الذليل
الصاغر . وقيل : هو البعيد مما يريده منه . وقيل للكلب : اخسأ والحسير من الإبل :
المعيي الذي لا فضل فيه للسير . قال :
بها جيف الحسرى ، فأما عظامها * فبيض ، وأما جلدها فصليب ( 1 )
والسعير : النار المسعرة . وأعتدنا أصله أعددنا أي : هيأنا . فأبدلت الدال
تاء .
اعراب : ( الذي خلق ) : بدل من ( الذي بيده الملك ) ويجوز أن يكون خبر
مبتدأ محذوف . فعلى هذا الوجه يجوز الوقف على ما قبله . وعلى الوجه الأول لا
يجوز وقوله ( أيكم أحسن عملا ) تعليق ، لأن التقدير ليبلوكم فيعلم أيكم أحسن
عملا . وارتفع أي بالابتداء . وإنما لم يعمل فيه ما قبله ، لأنه على أصل الاستفهام
و ( طباقا ) : نصب على الحال إذا أردنا في سماوات معنى الألف واللام . وإن
جعلناها نكرة كان طباقا صفتها . وقوله ( كرتين ) : منصوب على المصدر أي :
رجعتين .
المعنى : أخبر سبحانه عن عظمته ، وعلو شأنه ، وكمال قدرته ، فقال :
( تبارك ) أي تعالى وجل عما لا يجوز عليه في ذاته وأفعاله ، عن أبي مسلم . وقيل :
معناه تعالى بأنه الثابت الذي لم يزل ولا يزال . وقيل : معناه تعاظم بالحق من ثبوت
الأشياء به ، إذ لولاه لبطل كل شئ ، لأنه لا يصح سواه شئ إلا وهو مقدوره ، أو
مقدور مقدوره الذي هو القدرة . وقيل : معناه تعالى بان جميع البركات منه ، إلا أن
هذا المعنى مضمر في الصفة ، غير مصرح به ، وإنما المصرح به أنه تعالى باستحقاق
التعظيم ( الذي بيده الملك ) والملك هو اتساع المقدور لمن له السياسية والتدبير ،
ومعناه : الذي هو المالك ، وله الملك يؤتيه من يشاء ، ويتصرف فيه كما يشاء . وإنما
ذكر اليد تأكيدا ، ولأن أكثر التصرفات والعطايا باليد .
( وهو على كل شئ قدير ) من إنعام وانتقام . وقيل : معناه أنه قادر على كل
شئ ، يصح أن ، يكون مقدورا له ، وهو أخص من قولنا ( وهو بكل شئ عليم ) لأنه
لا شئ إلا ويجب أن يعلمه ، إذ لا شئ إلا ويصح أن يكون معلوما في نفسه . ولا
هامش
( 1 ) يصف برية واسعة هلكت فيها المطايا ، وبقي فيها جيفها .