وأغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير ( 9 ) ضرب الله مثلا للذين
كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين
فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا النار مع الداخلين
( 10 ) وضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون إذ قالت رب ابن لي
عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم
الظالمين ( 11 ) ومريم ابنة عمران التي أحصنت فرجها فنفخنا فيه من
روحنا وصدقت بكلمات ربها وكتبه وكانت من القانتين ( 12 ) .
القراءة : قرأ حماد ويحيى عن أبي بكر : ( نصوحا ) بضم النون . والباقون
بفتح النون . وقرأ أهل البصرة وحفص : ( وكتبه ) بضم الكاف والتاء على الجمع .
والباقون : ( وكتابه ) على الواحد .
الحجة : قال أبو علي . يشبه أن يكون النصوح بالضم مصدرا ، وذلك أن ذا
الرمة قال . ( أحبك حبا خالطته نصاحة ) ( ا ) فالنصاحة على فعالة ، وما كان على فعال
من المصادر فقد يكون منه الفعول نحو الذهاب والذهوب . ويكون قد وصف بالمصدر
نحو عدل ورضا . قال أبو الحسن . نصحته في معنى صدقته ، وتوبة نصوح أي
صادقة . والفتح كلام العرب ، ولا أعرف الضم . وحجة من قال ( وكتبه ) أنه في
موضع جمع . ألا ترى أنها قد صدقت بجميع كتب الله تعالى . ومن قال ( وكتابه )
أراد الكثرة والشياع ، وقد يجئ ذلك في الأسماء المضافة كما يجئ في الأسماء
المفردة كما قال ( وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها ) .
الاعراب : ( والذين آمنوا معه ) مبتدأ . ( نورهم ) : مبتدأ ثاني . و ( يسعى بين
أيديهم ) . في موضع الخبر . والجملة خبر المبتدأ الأول . وقوله ( امرأة فرعون ) :
تقديره مثل امرأة فرعون فحذف المضاف ، وهو بدل من قوله ( مثلا ) .
المعنى : لما أدب سبحانه نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، أمر عقيبه المؤمنين بتأديب
هامش
( 1 ) وبعده : ( وإن كنت إحدى اللويات الفوارك ) والنساء الفوارك : التي تبغض زوجها .