وقد امتاز الإمام الطبرسي - رحمه الله - بتفسيره هذا للقرآن ، بحيث
تطرق للتفسير من جميع جوانبه : أولا اللغة ، ثم الإعراب ، ثم الحجة ، ثم
القراءة ، ثم المعنى . وما اقتصر على آراء مذهب دون آخر ، بل ذكر آراء
جميع المذاهب الإسلامية وعلمائها ، فجاء هذا التفسير مميزا عن سائر
التفاسير ومعترفا به من قبل الأمة الإسلامية .
وقد طبع هذا التفسير القيم في كل من القاهرة ، وبيروت ، وصيدا ،
وإيران عدة طبعات ، منها طباعة حجرية ، وأخرى عادية ، بعضها معلق عليه
ببعض التعليقات ، والبعض الآخر بدونها .
ولما كانت الطبعات الموجودة غير متقنة ، فإن هذه المؤسسة الثقافية
( كعادتها منذ ثلاثين سنة ) قد أخذت على عاتقها اخراج هذا التفسير ،
وطباعته طباعة ممتازة ، تليق ومكانة هذا الكتاب . فقد جمعنا أكثر النسخ
المطبوعة والمخطوطة من هذا التفسير ، للمقابلة والتصحيح ، ووضعنا بعض
التعليقات المفيدة الموجودة في طبعة صيدا ، وبعض التعليقات المهمة التي
وضعها العلامة الحجة السيد هاشم الرسولي المحلاتي ، والسيد فضل الله
الموسوي اليزدي في طبعة قم إيران ، وبعض التعليقات التي أوردها الأخ
الفاضل الحاج علي العسيلي العاملي حفظهم الله تعالى . فجاء الكتاب ،
والحمد لله ، على ما يرام ، خاليا من الأغلاط ، ومميزا من حيث الطباعة
والإخراج والتقنية .
نرجو من الله التوفيق . والحمد لله أولا وآخرا .
بيروت في 20 / شوال 1414 ه .
الموافق 1 / 4 / 1994 م .
حسين الأعلمي
تفسير مجمع البيان — صفحة 7
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٧