تعلم رسول الله أنك مدركي ، * وأن وعيدا منك كالأخذ باليد
وقيل : إن بينهما فرقا : فمعنى تعلم تسبب إلى ما به تعلم من النظر في الأدلة ،
وليس في إعلم ما لا يسبق المحدث محدث . وتقول في الأول : تعلم النحو والفقه .
والمرء : تأنيثه المرأة ويقال مرة بلا ألف . والضرر ، والألم ، والأذى ، نظائر .
والضرر : نقيض النفع ، يقال : ضره يضره ضرا ، وأضر به إضرارا ، واضطره إليه
اضطرارا . قال صاحب العين : والضر لغتان . فإذا ضممت إليه النفع ، فتحت
الضاد . والضرير : الذاهب البصر من الناس ، يقال : رجل ضرير بين الضرارة . وفي
الحديث : " لا ضرر ولا ضرار " . وضريرا الوادي : جانباه . وكل شئ دنا منك حتى
يزحمك فقد أضر بك . وأصل الباب الانتقاص . والاذن في اللغة على ثلاثة أقسام
أحدها : بمعنى العلم كقوله : ( فأذنوا بحرب من الله ) أي : فاعلموا . وقال
الحطيئة :
ألا يا هند إن جددت وصلا ، * وإلا فأذنيني بانصرام
والثاني : بمعنى الإباحة والإطلاق ، كقوله تعالى ( فانكحوهن بإذن أهلهن ) .
والثالث : بمعنى الأمر كقوله : ( نزله على قلبك بإذن الله ) . والنفع والمنفعة واللذة
نظائر . وحد النفع هو كل ما يكون به الحيوان ملتذا ، إما لأنه لذة ، أو يؤدي إلى
لذة . وحد الضرر : كل ما يكون به الحيوان ألما إما لأنه ألم ، أو يؤدي إلى ألم .
والخلاق : النصيب من الخير ، قال أمية بن أبي الصلت :
يدعون بالويل فيها ، لا خلاق لهم ، * إلا سرابيل من قطر ، وأغلال
الاعراب : قوله ( ما تتلو ) فيه وجهان أحدهما : أن تكون ( تتلو ) بمعنى
تلت ، وإنما جاز ذلك لما علم من اتصال الكلام بعهد سليمان فيمن قال إن
المراد على عهد ملك سليمان ، أو في زمن ملك سليمان ، أو بملك سليمان ،
فيمن لم يقدر حذف المضاف ، فدل ذلك على أن مثال المضارع أريد به
الماضي . قال سيبويه : قد تقع يفعل في موضع فعل ، كقول الشاعر :
ولقد أمر على اللئيم يسبني ، * فمضيت ثقة قلت : لا يعنيني
والوجه الآخر : أن يكون يفعل على بابه لا يريد به فعل ، ولكنه حكاية حاول
وإن كان ماضيا ، كقوله : ( وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم ) ، فيسومونكم :
تفسير مجمع البيان — صفحة 322
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣٢٢