لسعيد بن جبير المتوفى ( سنة 64 ) ، وكان أعلم التابعين في التفسير ، نص على ذلك
قتادة ، وحكاه السيوطي في ( الإتقان ) .
ثم أبو محمد إسماعيل بن عبد الرحمن الكوفي القرشي ، المعروف بالسدي ،
المتوفى ( سنة 127 ) قال السيوطي : إن تفسيره من أمثل التفاسير . ثم محمد بن
السائب الكلبي المتوفى ( سنة 146 ) صاحب التفسير الكبير ، وأبو حمزة الثمالي ،
صاحب الإمام أبي محمد علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام ، ذكر تفسيره ابن
النديم ، ثم أبو بصير الأسدي ، صاحب الإمام أبي عبد الله جعفر بن محمد
الصادق عليه السلام ، وله تفسير جليل ، وهو من تابعي التابعين .
وممن صنف في التفسير من التابعين : جابر بن يزيد الجعفي المتوفى
( سنة 127 ) ومنهم شعبة بن الحجاج ، وسفيان بن عيينة ، ومجاهد ، وهؤلاء عدا
سعيد بن جبير ، من أهل المائة الثانية للهجرة .
وعرف بالتصنيف في هذا العلم من أهل هذه المائة : عبد الملك بن جريج
المكي الأموي بالولاء ، وزيد بن أسلم العدوي ، ومقاتل الأزدي ، ووكيع بن الجراح
الكوفي ، وأبو عبد الله محمد بن عمر الواقدي المتوفى ( سنة 207 ) صاحب كتاب
( الرغيب في علوم القرآن ) .
وفي المائة الثالثة : اشتهر بالتفسير محمد بن جرير الطبري ، صاحب التفسير
الذي جمع فأوعى ، وهو البحر الذي ورده أكثر من تأخر عنه من المفسرين ،
ومحمد بن خالد البرقي ، صاحب كتاب التفسير إملاء الإمام أبي محمد الحسن
العسكري عليه السلام ، حكاه ابن شهرآشوب في ( معالم العلماء ) وعلي بن إبراهيم
القمي ، وابن ماجة محمد بن يزيد القزويني ، المحدث المشهور ، والأشج أبو
سعيد بن راهويه .
وفي المائة الرابعة : عرف النيسابوري ، وأبو الحسن الأشعري ، إمام أهل
السنة ، وعلي بن عيسى الرماني النحوي المشهور ، وأبو هلال العسكري ، وعبد
الله بن محمد الكوفي ، وابن حبان ، وابن فورك .
وفي المائة الخامسة : عرف شيخ الطائفة الإمامية وفقيهها الشيخ أبو جعفر
محمد بن الحسن الطوسي صاحب كتاب التبيان الجامع لكل علوم القرآن ، ثم السيد
الشريف الرضي الموسوي صاحب كتاب ( حقائق التنزيل ودقائق التأويل ) وإمام
تفسير مجمع البيان — صفحة 28
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٢٨