يعدكم الله ( 1 ) احدى الطائفتين أنها لكم ) والقراءتان جميعا قويتان . وحجة من أدغم
الذال في التاء من ( اتخذتم ) أن مخرج الذال قريب من مخرج التاء . وحجة من
لم يدغم أن مخرجيهما متغايران .
اللغة : الوعد ، والموعد ، والوعيد ، والعدة ، والموعدة ، مصادر وعدته
أعده . ووعدت يتعدى إلى مفعولين يجوز فيه الاقتصار على أحدهما كأعطيت .
قال : ( وواعدناكم جانب الطور الأيمن ) فجانب مفعول ثان . والعدة والوعد قد
يكونان اسمين أيضا . والوعد في الخير ، والوعيد في الشر : ويجمع العدة على
العدات ، ولا يجمع الوعد . والموعد : قد يكون موضعا ووقتا ومصدرا .
والميعاد : لا يكون إلا وقتا أو موضعا . وقد يقال : وعدته في الشر كقوله
تعالى : ( النار وعدها الله الذين كفروا ) وأوعدته : لا يكون إلا في الشر
والمكاره . ويقال : أوعدته بالشر ، ولا يقال أوعدته الشر . وحقيقة الوعد : هو
الخبر عن خير يناله المخبر في المستقبل ، أو شر .
وموسى اسم مركب من اسمين بالقبطية فمو : هو الماء ، وسى : الشجر .
وسمي بذلك لأن التابوت الذي كان فيه موسى وجد عند الماء والشجر ، وجده جواري
آسية امرأة فرعون ، وقد خرجن ليغتسلن بالمكان الذي وجد فيه ، عن السدي ، وهو
موسى بن عمران بن يصهر بن فاهث بن لاوي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ، عن
محمد بن إسحاق بن يسار . وإنما قال : ( أربعين ليلة ) ، ولم يقل أربعين يوما ،
لتضمن الليالي الأيام على قول المبرد عنى بذلك أنك إذا ذكرت الليالي دخل فيها
الأيام ، وإذا ذكرت الأيام لا يدخل فيها الليالي .
والصحيح : إن العرب كانت تراعي في حسابها الشهور والأيام والأهلة ، فأول
الشهر الليالي ، فلذلك أرخت بالليالي ، وغلبتها على الأيام ، واكتفت بذكر الليالي
عن الأيام ، فقالت : لعشر خلون ، ولخمس بقين ، جريا على الليالي . والليلة :
الوقت من غروب الشمس إلى طلوع الفجر الثاني . واليوم : من طلوع الفجر الثاني
إلى غروب الشمس . وليلة ليلاء : إذا اشتدت ظلمتها . ولييلة : تصغير ليلة ، أخرجوا
الياء الأخيرة مخرجها في الليالي . وقال بعضهم : أصل ليلة ليلاة ، فقصر . وأتخذ
افتعل ، وفعلت فيه تخذت قال :
هامش
( 1 ) [ وعد الله الذين آمنوا منكم ] .