تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

واما في باب المعاملات فقالوا بأن الضرر منفي في صورة الجهل به فان المعاملة الغبنية ينفى ضررها إذا لم يكن المتعامل عالما بالغبن ووجهه على ما قيل هو أن الَّذي يكون ضرريا هو لزوم المعاملة لا صحتها ومن كان عالما يكون مقدما ولا امتنان بالنسبة إلى من هو مقدم على الضرر لأن القاعدة امتنانية ( 1 ) . وقد نوقض قولهم هذا بان قولهم ببطلان غسل من أجنب نفسه متعمدا إذا كان ضرريا ينافي ما ذكر لأن المجنب عمدا يكون هو المقدم على الضرر فكيف ينفى حكم وجوب الغسل بالنسبة إليه وقد أجاب الخراسانيّ قده بأن الإقدام في باب الجنب لا يصدق الا على وجه دوري لأن الإقدام على الضرر يكون متوقفا على حكم الشرع بوجوب الغسل بعد الجنابة وحكمه بوجوبه متوقف على كونه مقدما لأن أصل الإجناب لا يكون إقداما على الضرر فان الضرر هو حكم الشرع بعد ذلك بوجوب الغسل فلا اقدام في المقام فلا نقض على القاعدة . أقول ( 2 ) انه لو كان الأمر كما ذكره قده يكون الدور في صورة الإقدام في

هامش
( 1 ) أقول إن هذا متوقف على مسلك القائل بأن القواعد الامتنانية مختصة بصورة كون جعل الحكم ووضعه خلاف الامتنان . وأما لو قلنا بأنه يكفى الامتنان في رفعه فلا يصح لأن الامتنان بالنسبة إلى من هو مقدم أيضا في أن يرفع الحكم عنه بل فيه غاية الامتنان .
( 2 ) أقول إن هذا حاصل ما استفدنا منه في الدرس وبعده بالبحث الخصوصيّ ولكن لا يخفى ما فيه فان الإقدام على الضرر صادق مع قطع النّظر عن الشرع في العرف والعقلاء ويكون القاعدة في غير صورة الإقدام على الفرض . بخلاف باب الغسل فإنه لا يصدق الإقدام على الضرر عرفا بل ربما يكون مفيدا بحاله عندهم كما في الشّاب واما ما قال من تقديم وجوب الغسل فهو خروج عن الفرض لأن النقض يكون على فرض تسليم عدم الوجوب مع الإقدام وهو الإجناب وقال في الغبن أيضا يكون المقدم هو دليل اللزوم لاشتراك إشكال الدور عنده بملاك تقديم المنجز على المعلق . مع أن الفرض تقديم دليل اللزوم من جهة صدق الإقدام لا الشك فيه مضافا بأنك ترى انه جعل تطبيق القاعدة في بيع الغبن في ذيل الكلام دليلا أيضا ثم أن المنجر يقدم على المعلق في صورة الشك في حصول شرط المعلق واما في صورة حصوله فلا وفي المقام ان اللاضرر على فرض الإقدام غير منطبق واما على فرض عدمه فهو منطبق . ومراد الخراسانيّ قده هو أن الإقدام غير صادق لأن صدقه يلزم منه الدور ووجوب الغسل يكون في صورة عدم تخصيص دليله باللاضرر لو قلنا بالوجوب في صورة الإجناب عمدا وقد مر أن الفرض هو عدم الوجوب في صورة الضرر وفاقا لما ذكرناه .
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 150 | محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي