الأمارة توجب ان يكون المؤدى هو الحكم فيكون الحكم في الواقع هو حكم الشارع ولكن بعد قيام الأمارة تحصل المصلحة الملزمة لأن يكون في طول الواقع حكم آخر . وهذا وان لم يكن فيه إشكال عقلا ولكنه خلاف الإجماع عند الإمامية ونظير ذلك هو ان المستحب في ذاته بواسطة عنوان النذر يصير واجبا وهكذا بواسطة عنوان الإجارة فصلاة الليل بعنوان انها منذورة واجبة والوجوب كذلك لا ينافي استحبابه لأنه في طوله لا في عرضه . والثالث السببية بمعنى وجود مصلحة في التسلك بالأمارة وهي التي لا إشكال فيها عقلا ولا إجماع على خلافها لأن حكم الواقع بحاله ويكون الادعاء هو وجود مصلحة في نفس تصديق العادل . وهذا هو المصلحة السلوكية التي عليها الشيخ الأعظم قده ويقول بالتزاحم في المقام من جهة ان إطلاق كل دليل يقيد بعدم وجود الاخر لعدم إمكان الجمع فكما ان وجوب إنقاذ هذا الغريق يكون في ظرف عدم إنقاذ الغريق الاخر فكذلك في المقام التسلك بهذه الأمارة مقيد بعدم التسلك بالأخرى قبلها . ولكن يرد عليه ان المكلف لا بد ان يكون فاعلا أو تاركا في الخارج وهو كذلك ولو لم يكن الأمر بالتخيير والتسلك يكون بنفس العمل لا بشيء آخر فهو حاصل به فلا أثر للتعبد ( 1 ) . ولا دليل على وجوب الالتزام في الأحكام ليكون التعبد بالنسبة إليه فان
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 429
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٤٢٩
هامش
( 1 ) أقول لا يخفى اختصاص الإشكال بصورة كون التعارض ذاتيا واما صورة كونه بالعرض مثل المعارضة بين الظهر والجمعة فلا إشكال في صحة التعبد والمكلف قادر على تركهما لولا التعبد بالتخيير .