كالصلاة في الدار المغصوبة ( 1 ) . والحاصل لا يمكن الاتكال على سقوط الخطاب في تقييد الملاك بالقدرة . ومن الشواهد لنا على بقاء الملاك بعد سقوط الخطاب هو قولهم بالتزاحم في الملاكين فلو لا بقائهما كيف يمكن القول بالتزاحم . ومن الشواهد قولهم بالترتب فإنه لولا بقاء ملاك الأقوى والأضعف كيف يمكن القول بالخطاب بالنسبة إلى المهم بعد سقوط خطاب الأهم بالعصيان فلا بد من القول ببقاء الملاك بعد سقوط الخطاب فتحصل ان إثبات التزاحم يكون بواسطة إثبات الملاكين ولو لم تكن القدرة الا لامتثال أحدهما هذا ملاك إثبات التزاحم . واما التعارض فهو ان وحدة العنوان بنفسها شاهدة على عدم إمكان البعث والزجر بشيء واحد فان الصلاة في يوم الجمعة كيف يمكن أن تكون مأمورة بها ومنهية
هامش
( 1 ) أقول القدرة شرط عقلي لكل خطاب قبل ملاحظة المزاحمة وسقوط الخطاب لعدمها ومن القرائن الحافة فكما نحتمل سقوط إطلاق المادة بسقوطه كذلك نحتمل سقوط المداليل الالتزامية بواسطة سقوط الخطاب .
وصرف احتمال اعتبار حجية المداليل الالتزامية في عرض المطابقية لا يكفى لإثباته بعد عدم الدليل من الشرع عليه مع أن العلة للحدوث هو الخطاب وهو الكاشف فقط فإذا كان انحلال الخطاب على الأحمد مثلا محالا لعدم القدرة فلا يكفى وجود الملاك لوجود الخطاب على المحمود .
والحاصل مع عدم استعداد زيد لتأثير مصلحة الصلاة في وجوده في هذا الوقت الخاصّ يكون القول بوجود المصلحة الفعلية له في هذا الوقت من المحال .
ولذا لا نقول بوجود الملاكات الفعلية في التزاحم كما في التعارض غاية الأمر العلم الإجمالي بوجود خطاب واحد في البين هو الموجب للقول بوجوب امتثال واحد مع كونه من الدوران بين المحذورين غاية الأمر الحاكم في المتزاحمين هو العقل وهو حيث يرى المانع لفعليتهما قصور المكلف يحكم بأن الضرورات تتقدر بقدرها فلذا يحكم بتعيين الأهم أو محتمل الأهمية وبالتخيير مع التساوي ولا شك للعقل في حكمه .
واما في المتعارضين فحيث يكون المانع من جهة بيان الشرع فيلاحظ بيانه في المرجحات وهكذا في صورة عصيانه امر الأهم لا يرى المولى مرفوع اليد عن المهم فيثبت امره بالترتب .
حتى أن اخبار المولى بوجود الملاكين لا بد ان يكون على فرض حصول القدرة لا مطلقا فالحق في المقام مع من ينكر بقاء الملاك بسقوط الخطاب كما عن الجواهر والمحقق والبهائي ( قدس سرهم )