Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 364

Contributors:

P.364

في ضابطة التزاحم والتعارض عند النائيني قده

ثم العمدة في المقام التعرض لكلام شيخنا النائيني قده في ضابطة التزاحم والتعارض وحاصله هو ان ملاك التعارض هو عدم وجود الخطاب والملاك الا للواحد ففي مقام الامتثال اما ان يكون الملاك لوجوب الصلاة في الجمعة مع عدم الملاك للظهر أو الملاك لتركها فيها مثلا ووجود الملاك لصلاة الظهر فيها فقط وفي مقام الإرادة والحب والإنشاء أيضا كذلك فالمراد والمحبوب والمنشأ واحد فقط اما الفعل أو الترك . واما الملاك في باب التزاحم فهو عدم قدرة العبد على الامتثال بالنسبة إلى المتزاحمين في مقام الامتثال فقط واما في مقام الجعل الإنشائي والإرادة والحب والملاك فلا إشكال في الحكمين ولا تزاحم . فيمكن إنشاء الخطابين على إنقاذ هذا الغريق وذلك ولو لم يقدر المكلف الأعلى امتثال أحد الخطابين في مقام الامتثال ففي هذا المقام يقيد إطلاق الخطاب في أحدهما بعدم الإتيان بالاخر وهذا هو الفارق بين التزاحم والتعارض . والحاصل يكون التمانع في التعارض في جميع مراتب التكليف وفي التزاحم في مرتبة الامتثال فقط لعدم القدرة على الجمع عقلا أو لقيام الدليل من الخارج على عدم وجوب الجمع بينهما كما في بعض فروع زكاة المواشي كما لو كان المكلف مالكا لخمس وعشرين من الإبل في ستة أشهر ثم ملك واحدا آخر من الإبل وصارت ستة وعشرين فمقتضى أدلة الزكاة هو وجوب خمس شياة عند انقضاء حول الخمس والعشرين ووجوب بنت مخاض عند انقضاء حول الستة والعشرين . ولكن قام الدليل على أن المال لا يزكى في عام واحد مرتين فيقع التزاحم بين الحكمين لأنه لا بد من سقوط ستة أشهر اما من حول الخمس والعشرين واما من حول الستة والعشرين فإنه لولا السقوط وبقاء كل حول منهما على حاله يلزم تزكية المال