Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 363

Contributors:

P.363

الأمر الثاني في بيان ضابطة التعارض والتزاحم

ولا يخفى ان البحث في ما نحن بصدده في التعادل والترجيح يكون في التعارض ولا يكون البحث في التزاحم ولكن نحتاج في البحث عن التزاحم أيضا ليتضح موضوع التعارض للرجوع إلى المرجحات في هذا الباب ولا يشتبه أحدهما بالاخر لأن مرجحات باب التزاحم غير مرجحات باب التعارض فان المناط فيه أقوائية الملاك بإحراز أهمية أحد المتزاحمين على الاخر أو احتمال أهميته وفي المقام أقوائية السند .

فلا بد من إحراز الموضوع ببيانه والبحث هنا في جهات .

الجهة الأولى البحث في مقام الثبوت

فنقول ملاك التزاحم عندنا هو ان يكون الحكم على العنوانين المتمايزين ( 1 ) مع التمانع في مرحلة الامتثال لعدم القدرة على أحدهما وهكذا التمانع في مرحلة الإنشاء والإرادة والمصلحة مثل وجوب إنقاذ أحد الغريقين لعدم القدرة على إنقاذهما . واما التعارض فهو ان يكون الحكم على العنوان الواحد في مقام الجعل والامتثال مع العلم بكذب أحد الحكمين على العنوان الواحد . فملاك التزاحم هو عدم قدرة العبد على الجمع بين التكليفين وملاك التعارض هو وحدة العنوان المأمور به والمنهي عنه والتكاذب بين الخطابين يكون في جميع المراتب في مقام الجعل مثل صل الجمعة ولا تصلها أو بتعبير آخر تجب صلاة الجمعة ولا تجب أو تجب وتحرم .

Footnote
( 1 ) أقول وأضف إليه أو يكون الحكم على الفردين أو الافراد من عنوان واحد فأن الإنقاذ عنوان واحد ويتصور التزاحم فيه بلحاظ تزاحم الافراد كما لا يخفى .