بجريان قاعدة الفراغ في الوجود الصحيح يكون من الأصل المثبت لأن ذلك من اللوازم العقلية .
فان قلت لا نحتاج إلى إثبات صحة الموجود بل يكفى الحكم بالوجود الصحيح ولو لم ينتزع منه صحة الموجود بحيث لو فرض محالا الاكتفاء بما لم يحرز صحته لكان هذا العمل كافيا .
قلت هذا في التكاليف الشرعية كذلك لأن الوجود الصحيح كاف في إسقاط التكليف واما في الوضعيات فلا لأن الأثر فيها مترتب على صحة الموجود فان العقد الَّذي أحرز صحته يكون منشأ للآثار لا غيره .
وفيه ان هذه الدعوى في التكليفيات والوضعيات لا شاهد لها فان الأثر مترتب على الوجود الصحيح فيهما وبعبارة أخرى الصحيح هو الكامل والتام وله فردان فرد كامل في الجزء وفرد كامل في الكل فالجزء الكامل كامل والكل الكامل كامل أيضا فتطبيق كبرى واحدة عليهما لا إشكال فيه .
وبعبارة أخرى بعد إحراز الوجود الصحيح بتطبيق الكبرى يكون الصحة أيضا في الموجود من لوازمه والأصل المثبت غير حجة الا إذا كانت الواسطة خفية وفي المقام ندعي خفائها فلا إشكال .
الإشكال الثاني في وحدة القاعدة هو ان التجاوز في قاعدته يكون عن محل الشيء فإذا كان الشك في الركوع في حال السجدة فيكون التجاوز عن المحل
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 254
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٥٤