الإسلام قال عليه السّلام إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس ( 1 ) وإضافة هذه الرواية على ما سبق هي قيد كونه مما صنع في أرض الإسلام مع غلبة المسلمين إذا كان فيها غيرهم والمجموع يدل على أن ما يكون في سوق المسلمين ومن المصنوع في أرض الإسلام فهو محكوم بالتذكية ولا شبهة في أن الاشتراء يكون عن اليد لا عن السوق والأرض فاليد حجة مع قيد كونها في أرض الإسلام وفي سوق المسلمين فلو فرضت في غير السوق وفي غير أرض الإسلام لا تدل هذه الروايات على حجيتها . ومنها خبر إسماعيل بن عيسى قال سئلت أبا الحسن عليه السّلام عن جلود الفراء يشتريها الرّجل في سوق من أسواق الجبل أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف قال عليه السّلام عليكم أنتم ان تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه ( 2 ) . وهذه الرواية تدل على أن اليد حجة إذا كانت مع ما يكون ظاهرا في ترتيب أثر التذكية والطهارة كالصلاة في الجلد والمراد بغير العارف اما ان يكون من هو غير عارف بالحكم أو يكون المراد منه العامي في مقابل الشيعة والثاني هو مصطلح الروايات في التعبير عن العامة . ومنها خبر محمد بن الحسين الأشعري كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام ما تقول في الفرو يشترى من السوق فقال عليه السّلام إذا كان مضمونا فلا بأس ( 3 ) والمراد بالمضمونية هنا هو كونه في اليد بتناسب الحكم والموضوع وهذه الرواية أيضا تدل على صحة الشراء من السوق ومن اليد والحاصل من جميع ما تقدم هو ان المورد في الروايات هو التصرف الَّذي يكون أمارة على التذكية والطهارة
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 238
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٢٣٨
هامش
( 1 ) في الوسائل باب 50 من النجاسات ح 5 .
( 2 ) في الوسائل باب 50 من النجاسات ح 7 .
( 3 ) في الوسائل باب 50 من أبواب النجاسات ح 10 .