Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 207

Contributors:

P.207
واما فرقها مع الورود فهو ان الدليل الوارد يوجب انهدام الموضوع في المورد كما مر ولكن الحاكم يكون ناظرا وشارحا لدليل المحكوم ولا يلزم ان يكون شارحا بلفظ أي وأعني كما ذكره الشيخ قده بل بكل وجه كان مفاده النّظر يكفى . ثم إن شيخنا النائيني قده اصطلح في المقام بأن الحكومة على قسمين ظاهرية وواقعية ولا نفهم مراده فإنه ان كان مراده بالحكومة الظاهرية ما إذا كان الحاكم أو المحكوم من الأحكام الظاهرية وبالحكومة الواقعية ما إذا كانا من الأحكام الواقعية فلا سبيل لهذا الاصطلاح لأن ظاهرية طرفي الدليل لا توجب كون الحكومة ظاهرية بل هي واقعية في الحكمين الظاهريين وفي الحكمين الواقعيين فلا وجه لهذا التقسيم . ثم اعلم أن المباني في الأمارة والاستصحاب يجب تحفظها لفهم الحكومة أو الورود . فان المباني في باب الأمارات ثلاثة تتميم الكشف وهو التحقيق بمعنى ان دليل الأمارة يوجب تتميم الظن الَّذي هو نصف العلم ويجعله مقام العلم والثاني تنزيل مؤدى الأمارة منزلة الواقع كما عن الشيخ الأعظم والثالث جعل الحجية أو الحجة كما عن المحقق الخراسانيّ قده . واما المباني في الاستصحاب فهي أيضا ثلاثة تنزيل الشك منزلة اليقين كما هو التحقيق وتنزيل المشكوك منزلة المتيقن كما عن الشيخ الأعظم ( قده ) وجعل المماثل كما عن المحقق الخراسانيّ قده فإذا عرفت هذه المقدمة . فنقول الأقوال في كون التقديم في الأمارة على الاستصحاب بالحكومة أو بالورود مختلفة . فقال المحقق الخراسانيّ قده لا أصل للحكومة بل هي واردة على الاستصحاب وقال جملة الاعلام من المتأخرين لا أصل للورود بل التقديم بالحكومة .