لعدم إمكان التمسك بالعامّ في الشبهة المصداقية فلا مجرى له بل تكون القاعدة بلا معارض . وقال المحقق الخراسانيّ قده بما حاصله هو ان التعارض في المقام ممنوع لأنه متوقف على كون نقض اليقين بعدم العدالة في عرض نقض اليقين بالعدالة وليس كذلك فان نقض اليقين بعدم العدالة بالشك متوقف على عدم جريان القاعدة بالنسبة إلى العدالة المقيدة بالعلم بها فان شملها الدليل فلا يكون نقض اليقين بالعدالة نقضا لليقين بالشك بل يكون من نقض اليقين باليقين ولا عكس لأن نقض اليقين بالعدالة المقيدة بالعلم بها يكون نقضا لليقين بالشك من غير توقف على عدم شمول النهي لنقض اليقين بعدم العدالة المطلقة فالقاعدة سالمة عن المعارض على فرض شمول الدليل لها انتهى كلامه ( 1 ) . فأقول ان الشك السببي والمسببي يكون في صورة كون الشكين فيهما فعليين كالشك في طهارة الثوب الناشئ عن الشك في كرية الماء أو إطلاقه . واما في المقام فلا فعلية بينهما لأن الشك في القاعدة والاستصحاب يكون في العدالة من حيث الوجود والعدم مثلا إذا كانت هي مشكوكة بل يكون لنا شكان تقديريان .
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 204
Contributors: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
P.204
يمكن إثبات موضوع الاستصحاب بواسطة شمول الاخبار للقاعدة بان يثبت أصل العدالة بواسطة عدم نقض اليقين في ظرفه مثل يوم الجمعة مثلا ثم يستصحب تلك العدالة في يوم السبت لترتيب آثارها يوم السبت أيضا ففرد من افراد لا تنقض يوجب ثبوت الموضوع للفرد الاخر منه كما في الاخبار مع الواسطة فان تصديق الراوي الَّذي ينقل عن غير الإمام عليه السّلام يوجب إثبات الموضوع لمن يروى عن الإمام عليه السّلام فان شمول تصديق العادل لكل فرد يكون في طول الاخر ولا إشكال
و
Footnote
( 1 ) كلامه قده في حاشية الرسائل المسماة بفوائد الأصول ص 226 .