Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 191

Contributors:

P.191
الموضوع فان الممكنة في التكوين هي التي يجري التعبد فيها في التشريع فلا بد من إحراز الموضوع في استصحاب العدالة لعدم إمكان وجودها لا في الموضوع والموارد التي ذكرت في الروايات تكون كذلك وفاقا للشيخ الأعظم وخلافا للمحقق الخراسانيّ قده من غير فرق بين كون الاستصحاب جاريا في الشك في الرافع فقط كما عليه الشيخ قده أو أعم من ذلك يعنى جريانه فيه وفي الشك في المقتضى وسيجئ بعيد هذا نظر الفارق بين المسلكين في المقام . والدليل يتم بهذا التقريب واما القول بوجوب إحراز الموضوع لأن وحدة القضية المشكوكة والمتيقنة لا يمكن إحرازها بدونه ففيه ما ذكره المحقق الخراسانيّ قده من أن الوحدة صادقة إذا كان الشك في العدالة بعد ما كان اليقين فيها من غير استصحاب عدالة زيد لتقبيل يده فان التقبيل لا يمكن الا بعد إحراز الموضوع . ثم إن القائل بجريانه في صورة عدم إحراز الموضوع إذا كان الشك في المقتضي مجرى للاستصحاب وبعدم جريانه إذا كان المجرى له هو الشك في الرافع فقط يكون نظره في المقام إلى أن العدالة بدون الموضوع لم يحرز استعداد بقائها ليمكن استصحابه بعد الشك في رافعها بخلاف صورة إحراز الموضوع فان استعداد البقاء قد أحرز ويكون الشك في الرافع واما مع عدم إحرازه فيكون الشك في المقتضى لأنه مع الشك لم يكن استعدادها للبقاء محرزا فلا يجري الاستصحاب فيه على القول بعدم جريانه في الشك في المقتضى وحيث إن الشيخ قده يكون مسلكه عدم جريان الاستصحاب في الشك في المقتضى فلا بدله ان يقول بعدم جريان الاستصحاب بدون إحراز الموضوع . فتحصل ان له قده ان يقول بأن إحراز الموضوع شرط بطريقين . أحدهما هو الانصراف الَّذي ذكرناه انتصارا له من غير فرق بين الشك في المقتضى والرافع .