تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

العنب على فرض الغليان فشك فيه يستصحب هذا النحو من الحكم ولا نكون بصدد إثبات الفعلية للحكم ليمكن استصحابه فان الدليل لو كان مطلقا لكان إطلاقه شاملا للمقام الَّذي يكون الشك فيه ولو كان مهملا فيكون الاستصحاب موسع دائرة الدليل وشمول الحكم للمشكوك أيضا . ويرد عليه ان إنشاء الحكم لا شك فيه الا من جهة احتمال النسخ وهو أيضا مندفع بجريان الاستصحاب على فرض الشك وما هو المشكوك وهو الحكم الفعلي لا حالة سابقة له ليمكن استصحابه فلا يتم ما ذكره قده من البيان في ذلك . ثم بقي إشكال آخر في خصوص مثال العنب إذا صار زبيبا فشك في حكمه بعد الغليان في جريان الاستصحاب وهو ان الزبيب غير العنب عرفا ولا بد من اتحاد الموضوع في باب الاستصحاب والمناط في الموضوع هو لسان الدليل الَّذي أخذ الشيء الفلاني موضوعا للحكم فيه وهذا الإشكال غير وارد لأن الموضوع في نظر العرف للنجاسة هو ذات الجسم والعنبية جهة تعليلية وهي باقية بعد صيرورته زبيبا وغلى . وتقسيم الشيخ قده من أن الموضوع اما ان يكون المناط فيه العقل أو العرف أو لسان الدليل تسامحي بل الموضوع لا زال يؤخذ من لسان الدليل . واما ما عن شيخنا النائيني قده ( 1 ) من أن المناط اتحاد القضية المشكوكة

هامش
( 1 ) أقول البحث في الفوائد ص 172 و 173 والظاهر من كلامه هو ما ذكره مد ظله ببيان مفصل وكلما نتفكر يكون كلامه كلاما متينا وهذا التفصيل أيضا مما يبعد ان ينسب إلى المقرر واشتباهه وحاصل بيانه قده هو انه من الممكن عدم صدق الموضوع للدليل عند العرف قطعا مع مجال البحث في الاستصحاب فان موضوع الدليل للطهارة مثلا إذا كان الحطب لا يكون الحكم هو الحطب قطعا عند العرف ولكن عند الشك وملاحظة القضية المتيقنة والمشكوكة يرى اتحاد الموضوع للاستصحاب وهذا بخلاف صورة صيرورة الحطب رمادا فان الموضوع قد انقلب قطعا فمرجعية العرف في موضوع الاستصحاب غير مرجعيته في لسان الدليل وان كان أصل الموضوع في لسان الدليل هو الملاك للبحث وهذا كلام مطابق للوجدان والله العالم . ثم إنه في خصوص مثال الزبيب والعتب اختار تغير الموضوع لأن المغلي في الزبيب هو الماء الَّذي كسبه من الخارج وفي العنب هو ماء نفسه ولا شبهة في أن الغليان يلاحظ بالنسبة إلى الماء .