مثل نصب السلم ولا مثل الوضوء للصلاة فربما يحصل العلم ولا يحصل العمل فالقول بالوجوب الغيري المقدمي أيضا لا وجه له فيبقى الثاني وهو كونه طريقيا لأن الواقع بدون العلم لا تنجيز له والعلم بدون الواقع أيضا لا أثر له لعدم كون الوجوب نفسيا فترك التعلم الَّذي كان واصلا إلى الواقع لو حصل يكون موجبا للعقاب مثل ترك تصديق العادل الَّذي يخبر بوجوب شيء فان العقاب لا يكون على تركه ان لم يكن مفاد قوله هو الواقع .
والواقع لا يكون قابلا للعقاب عليه قبل تصديق العادل وإثباته فيكون العقاب على الترك الموصل إلى ترك الواقع .
والجواب عنه ان الوجوب لا يكون طريقيا في المقام لأن الطريق يكون جعله من متممات جعل الواقع فإذا وجبت صلاة الجمعة مثلا وتمّ جعل الوجوب ورأى المولى ان الواقع لا يصل إليكم الا بأن يجعل الأمارة التي تكون حافظة للواقع يجعل قول زرارة مثلا حجة لأن العادل لا يكذب والخطاء في النقل أيضا لا يضر بما
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 648
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٦٤٨