صورة العمد أيضا فيكون الإضرار بالأولوية لعدم شمول لا تعاد لصورة العمد في الترك أو الزيادة .
فتحصل أن التمسك بحديث لا تعاد في الزيادة السهوية أيضا لا إشكال فيه كما أن التمسك به في النقيصة كان كذلك لحكومته على أحاديث من زاد في صلاته فعليه الإعادة .
فصل في تعذر الجزء بالعجز عنه
قال في الكفاية ص 245 الرابع أنه لو علم بجزئية شيء أو شرطيته في الجملة ودار الأمر بين أن يكون جزء أو شرطا مطلقا ولو في حال العجز عنه وبين ان يكون جزء أو شرطا في خصوص حال التمكن منه فيسقط الأمر بالعجز عنه على الأول لعدم القدرة حينئذ على المأمور به لا على الثاني فيبقى معلقا بالباقي انتهى .
أقول إذا تعذر الجزء أو الشرط أو المانع ففي سقوط التكليف من باب أن المركب إذا انتفى أحد اجزائه ينتفي أو بقاء التكليف خلاف .
والبحث هنا اما ان يكون على طبق مقتضى القواعد الأولية أو القاعدة الثانوية مثل قاعدة الميسور فالبحث في مقامين .
المقام الأول في تنقيح المرام من جهة القواعد الأولية
فنقول ان الدليل الدال على الجزئية أو الشرطية أو المانعية اما ان يكون مطلقا أو مهملا وعلى فرض إهماله فدليل المركب اما أن يكون مطلقا أو مهملا أيضا فعلى فرض إهمال دليل المركب أو إطلاقه وإطلاق دليل الجزء لا شبهة ولا ريب في تقديم دليل الجزء في الإطلاق لأنه حاكم على دليل المركب فإذا امر بالصلاة يكون الأمر بالركوع والسجود وغيره بيانا لهذا المركب فيقدم إطلاقه على المركب سواء كان مطلقا أو مهملا .
فعلى فرض الإطلاق فالتقديم بالحكومة وعلى فرض الإهمال فالتقديم واضح لا شبهة فيه فان الجزء دخيل في الماهية فالصلاة مع الجزء غيرها بدونه فلا يكاد ينطبق عليها الأمر بدون الجزء والشرط أو مع المانع .