تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢

التكليف في الواقع يكون مقيدا بعدم الاضطرار إلى متعلقه فالاجتناب عن النجس يكون الأمر به في صورة عدم الاضطرار إلى ما هو في الواقع يكون نجسا على فرض مصادفة الواقع معه فلا يكون التكليف مسلما على أي حال . ولكن الاختلاف في أن الاضطرار إلى غير المعين هل يكون واسطة في التنجيز أو في التكليف واختار الثاني الشيخ قده . وقال ( 1 ) شيخنا النائيني ( في الفوائد ص 33 - 34 ) يمكن ان يقال بأنه واسطة في التنجيز أو واسطة في التكليف ولكل وجه وبيانه ان لكل من الجهل بالواقع والاضطرار دخلا في رفع التكليف لأنه لولا الجهل بالواقع لكان اللازم تطبيق الاضطرار على غير فرد النجس مثلا في دوران الأمر بين اختيار هذا أو ذاك لرفع الاضطرار والمانع من ذلك هو الجهل . واما الاضطرار فهو له دخل من جهة أنه لولاه لكان اللازم الاجتناب عن كل أطراف الشبهة ولم يحصل ما يوجب الترخيص في البعض فالتخيير في ارتكاب أحد الأطراف يكون مستندا إلى امرين الجهل والاضطرار وحينئذ فلا بد من ملاحظة

هامش
( 1 ) كلامه في فوائد الأصول الجزء الرابع ص 33 و 34 هذا حاصله .