Skip to main content

مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — Page 415

Contributors:

P.415
الأطراف ولكن الأستاذ قده يقول بجريان الاستصحاب فيما كان معلوما بالإجمال ثم شك في هذا العلم مثل أن نعلم بالعلم الإجمالي نجاسة أحد الإناءين ثم شككنا في أن العلم كان مطابقا للواقع أم لا فإنه قده يقول إنه يستصحب العلم الإجمالي حتى يظهر خلافه فلو كان المراد من الصدر في الاستصحاب بالانصراف هو اليقين التفصيلي فكيف ينطبق على ما كان يقين الصدر فيه إجماليا . هذا إيراد الشق الأول من كلامه وهو قوله ان اليقين منصرف إلى التفصيلي واما الإيراد على الشق الثاني وهو أن المراد من اليقين في الذيل هو اليقين التفصيلي أيضا وجعل الأمر بالنقض إرشاديا فهو أيضا يتوقف على القول بأن اليقين في الذيل يكون هو التفصيلي واما على فرض كون المراد به الأعم من الإجمالي والتفصيلي فلا يكون الأمر في صورة العلم الإجمالي إرشادا فيرجع إشكال الشيخ قده بمناقضة الصدر والذيل فالحق هذا الطريق الَّذي ذكرناه في جريان الأصول على فرض عدم تنجيز العلم . إذا عرفت ذلك

فيجب البحث في مقامين

المقام الأول في حرمة المخالفة القطعية والثاني في وجوب الموافقة القطعية وهذا البحث يكون بعد وجود الاقتضاء لجريان الأصل من جهة انه هل يكون العلم الإجمالي مانعا أم لا .

ففي المقام الأول نقول لا شبهة في أن العلم يقتضى ترك المخالفة القطعية

وذلك لأن الصفات تارة تكون نفسية وتارة تكون خارجية فالأوّل مثل العلم فإنه يكون من صفات النّفس فإذا كان المعلوم مجملا ومرددا لا يكون التعلق بعنوان الأحد الا من باب أخذ ما هو مخلوق النّفس متعلقا له وهو لا واقع له بل مخلوق لكم ومردود إليكم وتارة تكون الصفة خارجية مثل النجاسة فان الكأس في الخارج يكون مائة مثلا نجسا ويوصف ان هذا في الخارج نجس ولا يقال إن هذا الشيء في الخارج معلوم . ونحن في المورد العلم الإجمالي بنجاسة أحد الكأسين نعلم بوجود صفة النجاسة بين ما هو موجود في الخارج ونعلم أيضا بأنه صدر عن الشارع وجوب الاجتناب عن النجس يقينا ونعلم أن متعلق حكم الشارع لا يكون خارجا عما وجدناه