فيكون إرشادا إلى حكم العقل على معنى كون الاحتياط هو ترك محتمل الحرمة وفعل محتمل الوجوب واما على فرض كونه بمعنى ترك المشتبه بعنوان انه مشتبه يكون الأمر به مولويا نفسيا أو طريقيا لكون الملاك عند صاحب الشرع ولا يكون للعقل سبيل إليه .
الطائفة الثانية ما لا يكون فيه الأمر بالاحتياط بل يكون الأمر بالتوقف عند الشبهة مثل قوله عليه السّلام قفوا عند الشبهة فان الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكة وفي هذا القسم قال شيخنا العراقي قده الظاهر منها أن المشتبه بعنوان كونه مشتبها يكون مصب الحكم وقد مر الكلام فيه من حيث إنه يمكن أن يكون فيه الاحتمالات الأربع والتعليل في الذيل يكون شاهدا على أنه يكون إرشادا إلى المصالح والمفاسد النّفس الأمرية بنحو أوامر الأطباء فإنه يكون التحذير عن الوقوع في المهالك من باب ترك المأمور به في الواقع أو فعل المنهي عنه كذلك والابتلاء بترك المصلحة أو فعل المفسدة .
والطائفة الثالثة ما في الرسائل وهي ما دل بقوله أورع الناس من وقف عند الشبهة وقوله لا ورع كالوقوف عند الشبهة وقول أمير المؤمنين عليه السّلام من ترك ما اشتبه عليه من الإثم فهو لما استبان له اترك والمعاصي حمى اللَّه فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها .
والموضوع في هذه يكون عند شيخنا العراقي قده ظاهرا في كونه هو المشتبه بعنوان انه مشتبه ولا يكون لها الذيل ليقال انه إرشاد إلى المصالح والمفاسد ووجه قده بأن الظاهر هو الاستحباب الطريقي أو الموضوع لعدم درك العقل مصلحة الاحتياط في المشتبه بعنوان أنه مشتبه وبهذا الملاك لا يكون الإرشاد إلى المصالح والمفاسد وإلى ما حكم به العقل من حسن الاحتياط لأنه لا يكون من هذا الباب بعد عدم درك العقل مصلحة الاحتياط كذلك هذا .
وأقول ان ما فهمناه من جميع الطوائف هو ما حكم به العقل من حسن الاحتياط من جهة انه انقياد والتزام برسوم العبودية واختلاف المضامين في الروايات يكون
مجمع الأفكار ومطرح الأنظار تقريرات بحث الأصول للشيخ ميرزا هاشم الآملي النجفي — صفحة 365
مساهمون: محمد علي اسماعيل پور قمشه اى القمي
ص٣٦٥